مبرّءا من لمام السّوء أجمعه * مملّكا أنفس الأعمار والمهل
* * *
وقال يمدح فخر الملك أيضا :
ما بال حقف بكثيب اللّوى * عطلا بلا شاء ولا جامل ؟ « 1 »
حالت مغانيه ووجدى به * غضّ جديد ليس بالحائل « 2 »
لو أبصرتنى ناحلا عينه * لاستأنس النّاحل بالنّاحل
لولا الألى حلّوا طلول اللّوى * ما كان لي فيهنّ من طائل
دع عنك وقّافا على أربع * يسأل فيهنّ عن الرّاحل
فلن تراني أبدا سائلا * ما ليس يدرى لغة السّائل
يا صاحبىّ اليوم لا تلحيا * على الهوى من ليس بالقابل
لا تصدقانى عن ذنوب الصّبا * وعلّلا قلبي بالباطل
فليس بالحبّ على متلف * أرش ولا عدوى على قاتل « 3 »
قد قلت للسّارى إلى سوأة * تغويه فيها لذّة العاجل
تفنى وتبقى من أحاديثها * ما ليس بالفاني ولا الزّائل :
نهنه بنيّات هواها ودع * شاربها صرفا على الآكل « 4 »
ولا ترد غدرانها ناهلا * كم ظامىء أحمد من ناهل
لولا ثناء خالد ذكره * ما انتصف العالم من جاهل
إنّ لفخر الملك عندي يدا * أعيا بأن يحملها كاهلي
هامش
( 1 ) الحقف : ما اعوج واستدق من الرمل .
( 2 ) مغانيه : منازله ، مفردها مغنى ، والحائل : المتغير .
( 3 ) الأرش : دية الجراحات ، والعدوي : طلب المعونة .
( 4 ) نهنه : كفكف ، وبنيات الهوى : ترّهاته .