« وأىّ ذي » خنزوانات يدلّ بها * بعقر دارك لم يعدد من الخول ؟ « 1 »
إنّ العراق إلى نجواك طامحة * طماحة الهيم نحو العارض الهطل « 2 »
وإنّ من بات « خوف منك يعقله » * قد همّ أو كاد أن ينجو من العقل « 3 »
فلامحوا الغدر لمّا أن بعدت « ومذ » * ريعوا بقربك أغضوا عنه بالمقل « 4 »
قد قلت للقوم غرّتهم بشاشته * وربّما شرق المشتار بالعسل « 5 »
لا تحرجوه إلى شعواء « قاطعة * فتخرجوا فيه » من أمن إلى وجل « 6 »
فالصّلح ممّن درى الضرّ المحيط به * ولا دفاع له صلح على دخل « 7 »
عوتبتم فأبيتم نصح ذي شفق * وبالظّبا يعتب الآبي أو الأسل « 8 »
أرخى لكم فحسبتم لا زمام لكم * وليس يفرق فوتا ممسك الطّول « 9 »
وقد وألتم مرارا في نكايته * وربّما عثر الجاني فلم يؤل « 10 »
فاسلم لنا فخر هذا الملك وأبق على * مرّ الزّمان بظلّ غير منتقل
وقد مضى عنك شهر الصّوم منسلخا * يثنى عليك بخير القول والعمل
فاسعد بذا العيد واقبل ما حباك به * من المسرّة فيما شئت والجذل
هامش
( 1 ) في ( س ) « وأين ذوى » محرف عن « وأي ذي » ، والخنزوانات : جمع الخنزوانة وهي الكبر ، وعقر الدار : أحسن موضع فيها ، والخول : العبيد .
( 2 ) الهيم : العطاش ، والعارض : السحاب المعترض .
( 3 ) في ( س ) « هما منك يقتله » بموضع « خوف منك يعقله » .
( 4 ) لا محوا الغدر : كشفوه وأوضحوه ، وفي ( ه ) « وإن » بدل « ومذ » ، وريعوا : أفزعوا .
( 5 ) شرق : غص ، والمشتار : مجتنى العسل .
( 6 ) في « ه » قاطعة فتخرجوا فيه . ساقطة .
( 7 ) الضر ( بالفتح ) : ضد النفع ، وبالضم : سوء الحال ، والدخل : الخديعة .
( 8 ) الأسل : الرماح .
( 9 ) يفرق : يخاف ، والفوت . الهرب ، والطول : الحبل .
( 10 ) وألتم : لجأتم وبادرتم ، والنكاية : الغلية والقهر .