ملثّة الودق تسرى اللّيل أجمعه * فإن غدت وصلت صبحا بآصال « 1 »
لامسّ منك البلى ما مسّ من بشر * فإن بليت فما معروفك البالي
وناب عنك جميل كنت تعمله * حيث النّجاء لمن ينجو بأعمال
فالذّكر عندي مقيم إن نسيت وإن * سليت يوما فغيرى قلبه السّالى
* * *
وقال يهنىء فخر الملك ( أعز اللّه نصره ) بعيد الفطر الواقع في سنة ثلاث وأربعمائة وأنفذها إلى ( حضرته الشريفة ) ب « الأهواز » :
لو كنت في مثل حالي لم ترد عذلى * تسومنى هجر من في هجره أجلى
دع عنك عذلى فإنّ العذل منك وما * هذى الصّبابة من عندي ولا قبلي
وفي الهوادج من لو شاء علّلنى * يوم الرّحيل وقد سرنا على عجل
بوقفة لم يردني يوم ذاك بها * « وهي » الشّفاء لما أشكوه من عللى « 2 »
فلو مررنا على وادى العذيب درى * من عالج الشّوق أنّى « عنك » في شغل « 3 »
كم ثمّ من مهجة تقضى بلا قود * ومن دم طلّ من وجد على طلل « 4 »
ومن فؤاد إذا سيقت ركائبهم * طوع النّوى من شراف سيق في « الإبل » « 5 »
تسوقه النّجل « إذ بانت » ويوقظه * على الهوى لمعان المبسم الرّتل « 6 »
ومعشر بمنى أضحت شفارهم * يلغن في ثغرات الاينق البزل « 7 »
وبالمحصّب ينتاب الجمار به * عصائب جئن من سهل ومن جبل « 8 »
هامش
( 1 ) الملثة : الدائمة ، والودق : المطر ، والآصال : جمع الأصيل وهو وقت ما بعد العصر .
( 2 ) في ( س ) « وهو » بدل « وهي » .
( 3 ) في النسخ « منك » بدل « عنك » .
( 4 ) القود ( بفتحتين ) : القصاص بالقتل ، وطل : سفك .
( 5 ) شراف ( كقطام ) : موضع ، وفي ( س ) « الأمل » تحريف « الإبل » .
( 6 ) النجل : جمع النجلاء وهي واسعة العين الجميلة ، وفي ( ه ) « البادى » بدل « اذبانت » ، والرتل : المتناسق .
( 7 ) الأينق : جمع الناقة ، والبزل : جمع البازلة والبازل وهو ما يزل نابه أو بلغ التاسعة من عمره .
( 8 ) المحصب ، والجمار : مواضع من مناسك الحج .