فلو أطقت فنفسى لا تضنّ به * شققت قلبي ولم أعرض لسربالى
ولم تنل عقر نفسي في المصاب يدي * فبتّ أعقر أطلابى وآمالي
أقول والرّبع مغبرّ جوانبه : * من بدّل المنزل « المأهول » بالخالى ؟ « 1 »
من أخرج الليث من « ذاك » العرين ومن * حطّ المحلّق في العلياء من عال ؟ « 2 »
من زعزع الجبل العادىّ منبته * ومن طوى ذلك الجوّال في جال ؟ « 3 »
من حلّ عقل المنايا فيه ثمّ رمى * قوائم السّابق الجاري بعقّال ؟ « 4 »
من ساجل الغيث هطّالا بأذنبة * من كايل البحر مكيالا بمكيال ؟ « 5 »
من طاول الشّمّ حتّى طالهنّ ذرا ؟ * من وازن الصّمّ مثقالا بمثقال ؟
سائل بملك الورى لم زلّ أحمصه ؟ * وهو الذي كان ثبتا غير زوّال
وكيف أعجزه هول ألمّ به ؟ * وهو المدفّع أهوالا بأهوال
وكيف أصحر بالبيداء منفردا * مخدّم بين « أكنان » وأظلال « 6 »
وكيف حطّ ملظّ في بلهنية * من ناعم العيش دارا غير محلال « 7 »
وكيف لم يعطني من ثقله طرفا * قرم تحمّل عنّى كلّ أثقالى ؟
وكيف ضلّ بأيدي الحادثات فتى * معطى النّجاة وهادي كلّ ضلّال ؟
من للسّرير الذي تعنو الجباه له * مقسومة بين تعظيم وإجلال ؟
هامش
( 1 ) في ( ش ) « المأنوس » بدل « المأهول » .
( 2 ) في ( س ) « وسط » بدل « ذاك » ، والعرين : بيت الأسد .
( 3 ) الجال : جانب القبر .
( 4 ) العقال ( بضم العين وتشديد القاف ) : داء في رجل الدابة إذا مشت ظلعت أي عرجت ثم انبسطت .
( 5 ) الأذنبة : جمع الذنوب ( بالفتح ) وهي الدلو العظيمة فيها ماء .
( 6 ) أصحر : صار في الصحراء ، والأكنان : جمع الكن ( بالكسر ) وهو البيت والمستكن كالستر والوقاء ، وفي ( س ) « أكناف » والأكناف : جمع الكنف ( بالتحريك ) وهو الجانب والناحية .
( 7 ) الملظ : المقيم ، والبلهنية : رفاعة العيش .