تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

وقال رضى اللّه عنه :

حلفت بشعث من نزار تعلّقوا * بأستار مرفوع الذّلاذل مائل « 1 » تلاقوا عليه ثائرين فأعرضوا * بأرجائه عن أخذ تلك الطّوائل وما رشفوا من صخرة بشفاههم * وما مسحوا من ركنه بالأنامل وما عقروا بالخيف تجرى شعابه * بما « بذلوه » من سديس وبازل « 2 » وأيدي المطايا إذ وقفن عشيّة * على عرفات بعد طىّ المنازل لحبّك يا ظباء في باطن الحشا * - وإن رغم الواشي - لطيف المداخل وما أخلقت منه اللّيالى وإنّه * جديد على مرّ المدى المتطاول ويعجبني منك الحديث إخاله * صحيحا وإن حدّثتنا بالأباطل كأنّى وقد نازعتني القول قاطف * من الصّبح نوّارا ببعض الخمائل « 3 »
* * *

وقال ( أدام اللّه تأييده ) يرثى الملك قوام الدين بهاء الدولة - رحمه اللّه - وكانت وفاته بأرجان في جمادى الآخرة وحمل تابوته إلى الكوفة ودفن بها :

أما ترى الدّهر لا يبقى على حال * طورا بأمن وأطوارا بأوجال ؟ أبغى النّجاء وما أنجو وإن غفلت * عنّى المنون كما لم ينج أمثالي شوارد من مصيبات ثبتن لنا * يصبن ما شئن من نفس ومن مال
هامش
( 1 ) الشعث : جمع الأشعث وهو مغبر الرأس . والذلاذل : أسافل القميص الطويل ويعنى بها أستار الكعبة المشرفة ، ومرفوع الذلاذل البيت المكرم أي الكعبة نفسها . ( 2 ) السديس : من الإبل البالغ السنة السادسة ، والبازل الذي بلغ التاسعة ، وفي ( ه ) « نذلوا » تصحيف « بذلوه » . ( 3 ) النوار : زهر الشجر .
الديوان — صفحة 330 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد