تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وكيف ينيلنا من ليس نلقى * - وقد وعد النّدى - إلّا مطاله أراد زيارتي غلطا فلمّا * مددت لنيلها كفّى بدا له ولمّا أن جفا عيني نهارا * رضيت بأن أرى ليلا خياله وعفت حرامه فأنال عيني * وقلبي في الدّجى منه حلاله يرى عيني الكرى أنّى أراه * ولم أر في الكرى إلّا مثاله عدمت صحيحه فرضيت قسرا * بأن ألقى على سنة محاله « 1 » وقول زارني فوددت أنّى * وقيت بمهجتي من كان قاله ذكرت به التّصابى والغوانى * وأيّام الشّبيبة والبطالة وكيف ألوم إمّا لمت دهرا * ضللت به فأطلع لي هلاله ؟ ولمّا أن طمئت به سقاني * عذوبته وأوردنى زلاله وكان من العدا قلبي نفورا * على حذر فكان له الحباله « 2 » غفرت له ذنوب الدّهر لمّا * أتى كفّى فأعلقها وصاله وما أنا مصطف إلّا خليلا * رضيت على تجاربه حلاله تركت بجانب الوادي ثماما * فلم أعرض له وجنيت ضاله « 3 » وإنّك من أناس ما رأينا * لهم إلّا الرّياسة والجلالة علوا قلل الكلام الجزل فينا * وحلّوا كيفما شاءوا جباله وكم رام امرؤ بهم لحوقا * بطرق المأثرات فما استوى له
هامش
( 1 ) السنة : أول النعاس والنوم الخفيف ، ومنه قوله تعالى« لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ »وقال عدى بن لرقاع :وسنان أقصده النعاس فرنّقت * في عينه سنة وليس بنائم( 2 ) الحبالة : ما يصاد به . ( 3 ) الثمام : نبت ضعيف ، والضال : شجر كالمدر .
الديوان — صفحة 301 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد