والخيل يخبطن الجماجم كلّما * خبطت خيول النّاكلين الجرولا « 1 »
لا راعنا فيك الزّمان ولا رأت * عين امرئ شعبا حللت معطّلا
وعلت ديارك كلّ هوجاء الخطا * تدع الكمىّ معفّرا ومجدّلا « 2 »
وإذا تحلحل يذبل عن جانب * أرسى به جنّبت أن تتحلحلا « 3 »
وبقيت فينا آمرا متحكّما * ومعظّما بين الأنام مبجّلا
وسقى الإله تراب من كانت على * رغم الأنوف بنا الغمام المسبلا
* * *
وكتب هلال بن المحسن بن أبي إسحاق الصابى إليه هذه الأبيات في التقرّب إليه والمودّة :
أسيّدنا الشريف علوت عن أن * تضاف إليك أوصاف الجلالة
لأنّك أوحد والنّاس دون * ومن يسمو لمجدك أن يناله ؟
وفتّ وزدت فضلا ، إنّ فضلا * كفضلك لا تحيط به مقاله
ولى أمل سأدركه وشيكا * بعون اللّه فيك بلا محاله
وليس على موالاتى مزيد * لأنّى لم أرثها عن كلاله « 4 »
* * *
فقال مجيبا له :
متى يبدي الكثيب لنا غزاله * ويدنى من أناملنا مناله
هامش
( 1 ) الجرول : الأرض ذات الحجارة .
( 2 ) الهوجاء : الحمقاء المتسرعة ، والكمي : الشجاع المتكمى أي المتغطى في سلاحه ، والمجدل : المطروح .
( 3 ) يذبل : اسم جبل .
( 4 ) الكلالة : بعد النسب ومن تكلل نسبه بنسبك لم يكن لحافيه ، ولم يرثها عن كلالة : أي لم يرثها عن عرض وبعد ، بل عن قرب واستحقاق .