تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
والخيل يخبطن الجماجم كلّما * خبطت خيول النّاكلين الجرولا « 1 » لا راعنا فيك الزّمان ولا رأت * عين امرئ شعبا حللت معطّلا وعلت ديارك كلّ هوجاء الخطا * تدع الكمىّ معفّرا ومجدّلا « 2 » وإذا تحلحل يذبل عن جانب * أرسى به جنّبت أن تتحلحلا « 3 » وبقيت فينا آمرا متحكّما * ومعظّما بين الأنام مبجّلا وسقى الإله تراب من كانت على * رغم الأنوف بنا الغمام المسبلا
* * *

وكتب هلال بن المحسن بن أبي إسحاق الصابى إليه هذه الأبيات في التقرّب إليه والمودّة :

أسيّدنا الشريف علوت عن أن * تضاف إليك أوصاف الجلالة لأنّك أوحد والنّاس دون * ومن يسمو لمجدك أن يناله ؟ وفتّ وزدت فضلا ، إنّ فضلا * كفضلك لا تحيط به مقاله ولى أمل سأدركه وشيكا * بعون اللّه فيك بلا محاله وليس على موالاتى مزيد * لأنّى لم أرثها عن كلاله « 4 »
* * *

فقال مجيبا له :

متى يبدي الكثيب لنا غزاله * ويدنى من أناملنا مناله
هامش
( 1 ) الجرول : الأرض ذات الحجارة . ( 2 ) الهوجاء : الحمقاء المتسرعة ، والكمي : الشجاع المتكمى أي المتغطى في سلاحه ، والمجدل : المطروح . ( 3 ) يذبل : اسم جبل . ( 4 ) الكلالة : بعد النسب ومن تكلل نسبه بنسبك لم يكن لحافيه ، ولم يرثها عن كلالة : أي لم يرثها عن عرض وبعد ، بل عن قرب واستحقاق .