تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فإنّى ممّن إذا سمته * قبيحا يذمّ به قال لا وملم لىّ في انذّلّ من موطن * ولا أجعل الفحش لي منزلا ومنّ بلا دنس أصطفي * ه على ما به دنس إن حلا أصيبت مقاتل كلّ الرّجا * ل وما أن أصابوا لي المقتلا وكم ذا فرجت لهم ضيّقا * وكم ذا كفيت لهم معضلا
* * *

وقال يصف طيف الخيال « 1 » :

وزور زارني واللّيل داج * فعلّلنى بباطله وولّى « 2 » سقاني ريقه من كنت « دهرا » * مدودا عن مراشفه محلّا « 3 » وأولى فوق ما أهواه منه * وما يدرى بما أعطى وأولى وأوخص قربه باللّيل من لم * سألنا قربه بالصّبح أغلى نعمنا بالحبيب دجى فلمّا * تولى واضمحلّ لما اضمحلّا فإن يك باطلا فسقيم حبّ * أفلق به قليلا أو بأبلّا « 4 » تلاق « لا نخاف » ولا نبالى * بمن أوحى به وعليه دلّا « 5 » ولو أنّ الصّباح يطيع أمرى * لما كشفت الظّلام ولا تجلّى
* * *

وقال في النسيب :

إن كنت أزمعت عن وجدى بكم هربا * فلا سقاني الظّما علّا ولا نهلا « 6 »
هامش
( 1 ) أوردها الناظم بكاملها في « ضيف الخيال » ( ص 100 ) . ( 2 ) الزور : الزائر ، وداج : مظلم . ( 3 ) في طيف الخيال « دهري » بدل « دهرا » ، والمدود : المعد المطرود ، والمراشف : الشفاه والمحلّا . أصله المحلأ مهموز أي المبعد . ( 4 ) أبل من مرضه : أفاق وبرئ . ( 5 ) في « طيف الخيال » « لا يخاف » بدل « لا نخاف » . ( 6 ) العل والعلل : الشرب ثانية ، والمنهل : الشرب أولا .