فإنّى ممّن إذا سمته * قبيحا يذمّ به قال لا
وملم لىّ في انذّلّ من موطن * ولا أجعل الفحش لي منزلا
ومنّ بلا دنس أصطفي * ه على ما به دنس إن حلا
أصيبت مقاتل كلّ الرّجا * ل وما أن أصابوا لي المقتلا
وكم ذا فرجت لهم ضيّقا * وكم ذا كفيت لهم معضلا
* * *
وقال يصف طيف الخيال « 1 » :
وزور زارني واللّيل داج * فعلّلنى بباطله وولّى « 2 »
سقاني ريقه من كنت « دهرا » * مدودا عن مراشفه محلّا « 3 »
وأولى فوق ما أهواه منه * وما يدرى بما أعطى وأولى
وأوخص قربه باللّيل من لم * سألنا قربه بالصّبح أغلى
نعمنا بالحبيب دجى فلمّا * تولى واضمحلّ لما اضمحلّا
فإن يك باطلا فسقيم حبّ * أفلق به قليلا أو بأبلّا « 4 »
تلاق « لا نخاف » ولا نبالى * بمن أوحى به وعليه دلّا « 5 »
ولو أنّ الصّباح يطيع أمرى * لما كشفت الظّلام ولا تجلّى
* * *
وقال في النسيب :
إن كنت أزمعت عن وجدى بكم هربا * فلا سقاني الظّما علّا ولا نهلا « 6 »
هامش
( 1 ) أوردها الناظم بكاملها في « ضيف الخيال » ( ص 100 ) .
( 2 ) الزور : الزائر ، وداج : مظلم .
( 3 ) في طيف الخيال « دهري » بدل « دهرا » ، والمدود : المعد المطرود ، والمراشف :
الشفاه والمحلّا . أصله المحلأ مهموز أي المبعد .
( 4 ) أبل من مرضه : أفاق وبرئ .
( 5 ) في « طيف الخيال » « لا يخاف » بدل « لا نخاف » .
( 6 ) العل والعلل : الشرب ثانية ، والمنهل : الشرب أولا .