ليس التبدّل في الأهواء من خلقي * ولو تبدّلت منكم لم أجد بدلا
من غير جرم ولا عذر لمعتذر * مللتم كلفا لا يعرف المللا
* * *
وقال في الطيف « 1 » :
إن كان طيفك زارنا * فلقد تجنّبنا طويلا
علّلتم بطروقكم * ومحالكم قلبا عليلا « 2 »
ما كان يرضى بالكثي * ر وبعدكم رضى القليلا
فهو الغداة كفاقد * أحبابه ندب الطّلولا
أوجدتموه إلى الأما * نى في لقائكم السّبيلا
* * *
وقال يشكر على صنيع أسدى إليه :
أسيف الدّين قد حمّلت ظهري * عوارف لا أطيق لها احتمالا
ثقائل لو حملن على شروري * لزال بها شروري أو لمالا « 3 »
هززتك صارما لم ينب عنّى * لأمر ما ارتضيت له الرّجالا
فكنت إلىّ أسرع من غمام * تبجّس أو مسيل الشّعب سالا « 4 »
ولمّا أن سألتك في مهمّ * وجدتك قد سبقت به السّؤالا
ومهما كنت لي درعا حصينا * فما أخشى المثقّفة الطّوالا
وإما كنت لي جبلا منيعا * فلم ينل العدا منّى منالا
هامش
( 1 ) وردت في « طيف الخيال » ( ص 100 ) .
( 2 ) الطروق : الإتيان ليلا .
( 3 ) شروري : اسم جبل لبى سليم .
( 4 ) تبجس : تفجر ، والشعب : بطن الوادي .