تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وعادت على من كان أضرم نارها * وبالا وحينا لا يعاج وغولا « 1 » وكانت جبالا شاهقات ودستها * فغادرتها بيدا لنا وسهولا فلا تطعموا في مثلها بعد هذه * فمن عزّ لا بالحقّ عاد ذليلا أمن بعد نعماء عليكم عريضة * جررت لها بين الأنام ذيولا وكان لساحات الجرائم طاويا * صفوحا وساعات العثار مقيلا تعرّيت منه بعد ما كنت تنتمى * إليه ولا تبغى سواه بديلا فلو أنت بلّغت الذي قد بغيته * لما كان عذر جاء منك جميلا وكيف بلوغ للذي سوّلت به * لك النّفس مغرورا ولست عديلا ولمّا كسوت الجذع منك بشلوه * رأينا رجاء للقلوب وسولا « 2 » وأطعمت منه الطّير رغما لأنفه * وكان طعاما يجتويه وبيلا « 3 » فإن لعبت يمناه فينا فإنّه * بملعبة للعاصفات مثولا تصرّفه أيدي الرّياح فتارة * جنوبا وأخرى بالعشىّ شمولا ولم يبق فيه ما رأته عيوننا * ترات لنا مطويّة وذحولا « 4 » هنيئا بهذا العيد والفتح بعده * وبالمهرجان غدوة وأصيلا ولا زال هذا الملك ملكك سرمدا * ودار مقام رغدة ومقيلا وإن ذبلت أغصان قوم فلا رأت * لغصنك عين للزّمان ذبولا ولا زلت فينا آمرا متحكّما * عزيزا قؤولا في الأنام نعولا
* * *
هامش
( 1 ) الحين ( بفتح الحاء ) : الهلاك ، ولا يعاج : لا يعطف ولا يمال ، والغول : المهلكة . ( 2 ) الشلو : العضو ، والسول : السؤل . ( 3 ) يجتويه : يكرهه . ( 4 ) الترات : جمع الترة وهي الثأر ، والذحول : الذحل ( بالفتح ) وهو الثأر .