تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ولمّا وقفنا بالدّيار التي خلت * بكينا على سكّانهنّ طويلا وكانت دموع النّاشجين عليهم * بواد جفته المعصرات سيولا « 1 » وعزّ على طرفي بأن كان بعدهم * يرى أربعا حلّوا بهنّ طلولا فلا تطلبوا منّى دليلا على الهوى * كفى بضنى جسمي عليه دليلا « 2 » ولا تحملوا ثقلا علىّ من الهوى * كفى بالهوى حملا علىّ ثقيلا أحبّ التي ضنّت علىّ بلحظة * وقد أزمع الحىّ الحلول رحيلا « 3 » وظنّ بغاة الشّرّ أىّ أملها * وهيهات قلبي أن يكون ملولا خليلي علّلنى على الحبّ بالمنى * إذا كنت لا أرضى سواك خليلا وقل لي فيما أنت حيّيت قائلا * لعلّ ضنينا أن يجود ضئيلا أيا ملك الأملاك خذ ما سألته * فما زلت للّه الكريم سؤولا وحاشا دعاء منك يصدر في ضحى * وعند مساء أن يخيب قبولا وما كان إلّا اللّه لا شئ غيره * برجع الذي غلّوه منك كفيلا « 4 » ولمّا تراخى منك نصر عهدته * وظنّوا جوادا بالنّجاح مطولا وكانت هناة باعد اللّه شرّها * وكان عليها راعيا ووكيلا « 5 » ركبت من النّصر الذي قد عهدته * من اللّه عودا للرّجال ذلولا « 6 » ولم تك إلّا ساعة ثمّ أسفرت * كما رفعت أيد هناك سدولا « 7 » فعاود رمح اللّه منك مثقّفا * وعاد حسام اللّه منك صقيلا
هامش
( 1 ) الناشج : الباكي ، والمعصرات : السحب الممطرة . ( 2 ) الضنى : المرض المزمن . ( 3 ) ضنت : بخلت . ( 4 ) غلوه : أخذوه غيلة وخيانة . ( 5 ) الهناة : الداهية . ( 6 ) العود ( بفتح فسكون ) : الجمل المسن . ( 7 ) السدول : الأستار .