قل للذي من فرط غرّته * ما زال حتّى حرّم « القبلا » « 1 »
لا تعطني غبّ المطال فما * أعطاك ما تبغيه من مطلا « 2 »
فبما هدأت تركتني قلقا * وبما أمنت أبتّنى وجلا
يا طيف زرنا إن نشطت لنا * فالرّكب بالأبواء قد نزلا « 3 »
عدّ النّهار مطيّة لغبت * وخذ الظّلام على السّرى جملا « 4 »
ودع التعلّل فالحبيب إذا * ملّ الوصال تطلّب « العللا » « 5 »
عجّل سراك إلى مضاجعنا * وإذا حضرت فلا تغب عجلا
من أين يعلم من يحاذره * قطع الخيال الحبل أم وصلا ؟
قالوا : سلوت ؛ فقلت حاش لمن * عشق الفضائل أن يقال سلا
لا تعذلوا « فالمجد » ليس لمن * سمع الملام وسوّغ العذلا « 6 »
لي يا عذولى في الهوى شجن * لم يخش منّى في هوى « مللا » « 7 »
لمّا انقطعت إلى مودّته * لم يبق لي عذلى به غزلا
لا تحفلن بالمرء تألفه * أبدا لماء الوجه مبتذلا
وارتد لودّك كلّ منخرق * يهب الجديد ويلبس السّملا « 8 »
قد قلت للحادين أيقظهم * داعى الرّحيل فأزعجوا الإبلا
أمّوا بها ملك الملوك فما * نبغي به عوضا ولا بدلا
هامش
( 1 ) في ( ش ) « الفتلا » بدل « القبلا » تصحيف .
( 2 ) غب المطال : أي بعده .
( 3 ) الأبواء : موضع قرب ودان ( بفتح الواو وتشديد الدال ) .
( 4 ) لغبت : تعبت ، والسرى : السير ليلا .
( 5 ) في ( ه ) « العدلا » تحريف « العللا » .
( 6 ) في ( س ) « فالحب » بدل « فالمجد » والظاهر تحريفها .
( 7 ) في ( ه ) « مدلا » محرفة عن « مللا » .
( 8 ) المنخرق والخريق : السخى وكريم الخليقة ، والسمل : الثوب الخلق .