والسّمر في اللّبّات طائشة * والبيض تكثم شطرها القلل « 1 »
هجر الحسود تباع زفرته * وتحسّرت عن صدره الغلل « 2 »
ورآك أسبق إن جريت ولو * أعطته سبق لحاظها المقل
واليأس أروح للقلوب إذا * كانت إلى المطلوب لا تصل
ما ضرّ من يرضاك « جنّنه » * إن حكّمت فيه القنا الذّبل ؟ ؟ ؟ « 3 »
حسبي دفاعك فهو لي حرم * يضفو على سربى وينسدل « 4 »
أعليت طرفي وهو منخفض * وحميت ربعي وهو مبتذل
وبلغت بي في العزّ منزله * كلّ الورى عن مثلها « نزل » « 5 »
فلأشكرنّك ما مشت « بفتى * قدم » وحنّت للنّوى إبل « 6 »
وليهنك العيد الذي عزبت * عنه الهموم وأطبق الجذل « 7 »
يوم تطيح به الذّنوب كما * دفع الغثاء العارض الهطل « 8 »
فاسعد به فالعزّ مؤتنف * بقدومه والمجد مقتبل
واسلم على نوب الزّمان وإن * شقيت بها الأملاك والدّول
والعنق أولى أن يصان وأن * يشقى بجمرة دائه الكفل « 9 »
* * *
هامش
( 1 ) اللبات : جمع اللبة ( بالفتح ) وهي موضع القلادة من الصدر ، والبيض : السيوف ، وتكثم :
تخفى وتوارى ، وكثم الفناء ونحوه : أدخله في فيه فكسره ، وتكثم الشئ تثنى وتوارى : وفي ( س ) « تكتم » بدل « تكثم » ، والقلل : الرؤوس .
( 2 ) تحسرت : انكشفت . والغلل : الأحقاد .
( 3 ) الجنة ( بالضم ) : الدرع وكل ما واراك من سلاح وفي ( ه ) « جئته » مصحفة .
( 4 ) يضفو : يفيض ويسبغ ، والسرب : القلب والجماعة مستعار من سرب الحيوان أي القطيع .
( 5 ) في « س » « نزلوا » بدل « نزل » .
( 6 ) في ( س ) « قدم بفتى » .
( 7 ) عزبت : ذهبت ، وأطبق : عم وشمل ، والجذل : الفرح .
( 8 ) الغثاء : ما يعلو السيل من زبد ، والعارض : السحاب .
( 9 ) الكفل ( بالتحريك ) : العجز أو الردف .