والمرء إن أخطاه طالبه * لم تخطه من دهره الغيل « 1 »
ملقى على طرق الخطوب له * من كرّها حلّ ومرتحل
أيقودنى أملى فاتبعه ؟ * والذّلّ يصحب من له أمل
وعلىّ تستعلى الرّجال وما * يبدو لعيني منهم رجل
ما لي أعلّل بالخداع وقد * تردى المعلّل دهره العلل
« تقذى » جفونى كلّ « رائقة » * ويمرّ في لهواتى العسل « 2 »
في كلّ يوم صاحب سئم * يلقى على ظهري فأحتمل
وإذا وصلت إلى « الحسين » فدى * وصلى له الخلّان والخلل « 3 »
ذاك الذي جمع الولاء له * وتشايعت في حبّه الملل
في كلّ عارفة له قدم * ولكلّ مكرمة به مثل
سبط الأنامل وبله ديم * للمعتفين وورده علل « 4 »
والجود حيث الوعد مفتقد * والقول معقود به العمل
وإذا « أعار » القول منطقه * خفت الكلام وأمسك « الزّمل » « 5 »
هذا وكم غمّاء خالطها * والظنّ فيها شارب ثمل « 6 »
هامش
( 1 ) الغيل : جمع الغيلة وهي الاغتيال .
( 2 ) تقذى : من القذى وهو ما يقع في العين من قش وغيره ، وفي ( ه ) « نقدي » مصحفة ، و « ذائقة » بدل « رائقة » مصحفة أيضا ، ويمر : من مر الشئ وأمر إذا صار مرا ، واللهوات : جمع اللهوة وهي الهنة المطبقة في أعلى سقف الفم ويراد بها الفم ذاته .
( 3 ) الحسين : يعنى أباه ، والخلل : جمع الخلة ( بالضم ) أي الخليل ، يستوى فيه المذكر والمؤنث أو الخل ( بالكسر ) وهو الصديق أيضا .
( 4 ) الوبل : المطر الشديد ، والديم : جمع الديمة ( بالكسر ) وهو المطر الدائم بلا رعد وبرق ، والمعتفون : جمع المعتفى وهو طالب المعروف ، والعلل : الشرب الثاني والأول نهل ، ويريد به راو .
( 5 ) في ( س ) « أعاد » بدل « أعار » ، والزمل : الراجز المصوت ، وفي ( س ) « الرحل » مصحفة .
( 6 ) الثمل : النشوان .