تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فالآن بعد اليأس منها أيقنوا * أنّ البلاغة في يد الرزّاق وليسق قبرك كلّ منخرق الكلى * مرعاد كلّ عشيّة مبراق فإذا جفا التّرب السحاب فعنده * ما اخترت من سحّ ومن إطباق « 1 » لم يفن دهر من نأى وله بنا * كلم على مرّ الزّمان بواق وإذا مضيت وفيك فضل باهر * فيمن نسلت فأنت حىّ باق
* * *

وقال في معنى عرض :

من كان لا ترضيه منك مودّة * فاخذر عداوته بكلّ طريق فعدوّ ما تولاه غير مغيّر * وحسود ما تعطاه غير مفيق وإذا طلبت مودّة ترضى بها * لم تلفها من بين كلّ فريق
* * *

وقال في أبى المعالي بن عبد الرحيم :

عنّ الخيال لنا ليالي الأبرق * والرّكب بين مسهّد ومؤرّق « 2 » ومصرّعين من الكلال كأنّهم * صبحوا وما صبحوا بكلّ مروّق « 3 » متوسّدين وقد أمال رقابهم * سكر الكرى لهم خدود الأينق « 4 » إن كان زورا باطلا فلطعمه * حلو شهىّ في فم المتذوّق لم ينهه عنّى تقوّس صعدتى * والشّيب يضحك ثغره في مفرقي « 5 »
هامش
( 1 ) إطباق السحاب أو المطر : عمومه وشموله . ( 2 ) الأبرق : الأرض ذات الرمل والحجارة والطين ، ومنزل من منازل بنى عمرو بن ربيعة . ( 3 ) صبحوا : من الصبوح وهو شراب الصباح ، والمروق : المصفى . ( 4 ) الأينق : النوق . ( 5 ) الصعدة هنا : القامة وأصلها القناة المستوية .