قد زارنا التّحويل يخبر أنّه * أبدا يقابلنا بوجه مشرق
صقل الإله حسامه وأزاره * طلقا بكلّ تهلّل وتألّق
كم ذا لنا أمل به متنظّر * شوقا ومن قلب به متعلّق ؟
وكساه من حلل القبول مجاسدا * ما كنّ من ووشى ومن إستبرق « 1 »
وبه مفاخر دهرنا وعلاؤه * دون الدّهور على الجبال الشّهّق
وإذا استمعت فلا تصخ إلّا إلى * كلم جلبن على الورى من منطقي
في رونق بهج ، وليس برائق * ما لم يكن عذبا ولا ذا رونق
ومنمّق طبعا وكلّ منمّق * بتعسّف يلقاك غير منمّق
وإذا نطقت بغير مدح فضائل * جمعت لكم فكأنّنى لم أنطق
* * *
وقال في النسيب :
بقلبي منك الهمّ والحزن والأسى * وقلبك ما يدرى بما أنا لاق
وعندك رقّى والهوى أنت كلّه * ولكنّنى عبد منيت إباقى « 2 »
وما أنت إلّا فرقة بعد ألفة * وإلّا فإعراض مكان فراق
* * *
وقال في الطيف « 3 » :
وليلة « زرتنا » واللّيل داج * على عجل ونحن على البراق « 4 »
هامش
( 1 ) المجاسد : جمع المجسد ( بكسر الميم ) وهو القميص الذي يلي الجسد ، والوشى : الثوب المنقوش ، والإستبرق : الديباج .
( 2 ) منيت : قدرت وقضيت ، والإباق : الهرب .
( 3 ) وردت في « طيف الخيال » ( ص 111 ) .
( 4 ) في الأصل « زرتنى » بدل « زرتنا » ، والبراق : جمع الأبرق وهو الموضع فيه رمل وحجارة وطين .