تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وأنا الذي ما زلت من جنف الرّدى * ركنا لأبناء الحذار وثيقا « 1 » أقرى الذي ذادوه عن باب القرى * وأعيد محروم الغنى مرزوقا « 2 » والضّرب يهتك جانبا متستّرا * والطّعن يفتق جانبا مرتوقا واليوم ليس ترى به متحكّما * إلا حديد الشّفرتين رقيقا يفرى الترائب والطّلى وكأنه * لطخ الكمىّ بما أسال خلوقا « 3 » وعصائب دبّوا إلى خطط العلا * فرأوا مجاز اللّهد آن خليقا « 4 » وتقوّضوا من غير أن يتلوّموا * مثل الغمام إذا أصاب خريقا « 5 » للمجد أجلاب وليس نراكم * أبدا لأجلاب الأماجد سوقا لا مدّ فيه لكم فكيف أراكم * - كذب المنى - أن تأخذوه وسوقا ؟ « 6 » خلوا الفخار لمعشر ما فيهم * إلا الذي اتّخذ الحسام رفيقا وإذا مضى قدما يريغ عظيمة * لم تلقه عما يروم معوقا « 7 » مستشهد أبدا لنجدة بأسه * ثلم الحسام وعاملا مدقوقا « 8 » وجماجما يهبطن عن نثر الظّبا * خلل العجاج وأذرعا أو سوقا وله إذا جمد الكرام عن الندى * مال يهان ندى وعرض يوقى
هامش
( 1 ) الجنف : الجور والميل . ( 2 ) أقرى : أضيف ، والقرى : طعام الضيف ، وذادوه : طردوه . ( 3 ) يفرى : يشق ، والترائب : عظام الصدر ، والطلى : الرقاب ، والكمي : الشجاع ، والخلوق ضرب من الطيب أصفر . ( 4 ) اللهد : انفراج يصيب الإبل في صدرها من صدمة ونحوها ، والخليق : البالي . ( 5 ) يتلوموا : ينتظروا ويتربثوا ، والخريق : الريح الباردة السريعة . ( 6 ) المد : مكيال عند المتقدمين يقدر بملء كفى الإنسان المتوسط ، والوسوق : جمع الوسق : وهو ستون صاعا والصاع أربعة أمداد . ( 7 ) يريغ : يصلب . ( 8 ) النجدة : الشدة ، والعامل : الرمح .