وقال فيه أيضا « 1 » :
ألمّ خيال من « أميمة » طارق * ومن دون مسراه اللّوى والأبارق « 2 »
ألمّ بنا لم ندر كيف لمامه * وقد « طالما » عاقته عنّا العوائق « 3 »
فللّه ما أولى الكرى في دجنّة * جفتها الدّرارى « طلّع وبوارق » « 4 »
نعمنا به حتى كأنّ لقاءنا * وما هو إلّا غاية الزّور صادق
« فما زارني » في اللّيل إلا وصبحنا * تسلّ علينا منه بيض ذوالق « 5 »
فكيف ارتضيت اللّيل والليل ملبس * تضلّ به عنّا وعنك الحقائق ؟ « 6 »
تخيّل لي قربا وأنت بنجوة * « وتوهمنى » وصلا وأنت المفارق « 7 »
* * *
وقال في الاعتبار :
لا تحذر البيض الصّوارم والقنا * واحذر بجهدك ما يقول المنطق
يبقى الكلام وكلّ كلم مؤلم * يمحوه ليل أو نهار مشرق « 8 »
والقول إمّا كان في عرض الفتى * كذبا فكم كذب الرّجال وصدّقوا !
هامش
( 1 ) وردت في طيف الخيال « ص 106 » .
( 2 ) في الأصل « أمية » بدل أميمة ، والطارق : الآتي ليلا ، واللوى : منعرج الرمل ، والأبارق جمع الأبرق وهو الموضع فيه رمل وحجارة وطين .
( 3 ) في الطيف « وقد طال ما » بدل « طالما » .
( 4 ) الدجنة : الظلمة ، وفي الطيف « طلعا والبوارق » في موضع « طلع وبوارق » .
( 5 ) في الطيف « فيا زائري » عوضا عن « فما زارني » ، والذوالق . الحداد المرهفة ، وفي الطيف « دوالق » بالدال مصحفة .
( 6 ) ملبس : مضلل .
( 7 ) النجوة : البعد ، وفي الأصل « توهننى » في موضع « توهمنى » .
( 8 ) الكلم : الجرح .