تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فما زال منّا ظامئ الحبّ ناقعا * إلى أن تبدّت للصّباح فتوق وأقبل موشىّ القميص إذا بدا * وكلّ أسير بالظّلام طليق يقوّض أطناب الدّياجى كأنّما * ترحّل من بعض الدّيار فريق « 1 » فما هو إلّا قرحة لدجنّة * وإلّا فرأس للظّلام حليق « 2 » وشرّد بالبطحاء حتى كأنّه * بكار فلاة راعهنّ فنيق « 3 » فإن لم يكن ثغر الدّجى متبسّما * فسيفك يا أفق الصّباح ذلوق « 4 » وإن لم يكن هذا الصّباح بعينه * فجانب شرق الرّكب فيه حريق فلم يبق للسّارى سرى في لبانة * ولا لطروق للرّحال طروق « 5 »
* * *

وقال في البرق أيضا :

شاقك البرق اليما * نىّ دجى فيما يشوق صبغ الأفق فقلنا : * عندم ذا أم خلوق ؟ « 6 » أم غدا كاليمن اليو * م به هذا العقيق وشككنا وهو بالأف * ق علوق وشروق هل أطير اللّيل حتى * حان للشّمس شروق ؟
هامش
( 1 ) الأطناب : جمع الطنب ( بضمتين ) ، وهو حبل طويل يشد به البيت ، والدياجى : الظلمات ، والفريق : الجماعة من الناس وغيرهم . ( 2 ) القرحة كالغرة تكون في جبهة الفرس ، والدجنة : الظلمة . ( 3 ) البكار : جمع البكرة وهي الناقة الفتية ، والفنيق : الفحل الكريم من الجمال لا يركب ولا يؤذى لكرامته على أهله . ( 4 ) ذلوق : حاد . ( 5 ) السرى : السير ليلا ، واللبانة : الحاجة ، والطروق : الإتيان ليلا . ( 6 ) العندم : صمغ ذو صبغة حمراء قيل هو دم الأخوين أو شجر البقم ، والخلوق : ضرب من الطيب أصفر .