تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ودون اللّوى ظبي له كلّ ما هوى * علوق بحبّات القلوب لصوق له حكمه منّى ومن دون عطفه * علىّ غزير اللّجّتين عميق وأولع بالبقيا عليه وماله * إلى جانب البقيا علىّ طريق وما وعده إلّا اختلاجة خلّب * وإلّا سراب بالفلاة خفوق « 1 » فمن لست مودودا إليه أودّه * ومن ليس مشتاقا إلىّ يشوق وإنّى على من لا هوادة عنده * ولا شفق منه علىّ شفيق « 2 » فياداء قلبي ما أراك تغبّنى * ويا سكر قلبي ما أراك تفيق ! بنفسي من ودّعته يوم ضارج * وجفنى من فيض الدّموع غريق « 3 » وكلّفنى من ثقل يوم وداعه * بلابل لا يسطيعهنّ مطيق يغلن اعتزام المرء وهو مصمّم * ويهدمن ركن الصّبر وهو وثيق « 4 » وليلة بتنا وهو حان على الهوى * بعيد النّوى شحط الأذاة سحيق « 5 » وقد ضلّ فيه الكاشحون وقطّعت * عوائق كانت قبل ذاك ثعوق « 6 » ونحن كما شاء العدوّ فإنّه * شج بالذي نهوى وشاء صديق فعرف الوصال يوم ذاك منشّر * وعذب المنى صرف هناك مذوق « 7 » فلم تك إلّا عفّة ونزاهة * وإلّا اشتكاء للغرام رقيق وإلّا انتجاء بالهوى وتحدّث * صقيل حواشي الطّرّتين أنيق عليه من الجادىّ فغمة نشرة * وفيه ذكىّ المندلىّ سحيق « 8 »
هامش
( 1 ) الخلب : السحاب الخادع لا مطر فيه . ( 2 ) الهوادة : اللين والرفق . ( 3 ) ضارج : اسم موضع . ( 4 ) يغلن : يبعدن . ( 5 ) الشحط : البعيد ، والسحيق : مثله . ( 6 ) الكاشحون : جمع الكاشح وهو العدو . ( 7 ) العرف : مطلق الرائحة وغلب على الطيبة . ( 8 ) الجادى : نبت طيب الرائحة ، والفغمة الرائحة المنتشرة ، والمندلى : عود الطيب والسحيق : المسحوق .
الديوان — صفحة 164 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد