باب القاف المضمومة
قال - أدام اللّه قدرته - يهنئ فخر الملك ( أعز اللّه نصره ) بعيد الفطر
الواقع في سنة اثنتين وأربعمائة وبتحويل مولده ، واتفق أن ذلك كان ليلة الفطر :
يهون عندكم أنّى بكم أرق * وأنّ دمعا على الخدّين يستبق
وأنّ دينا عليكم لا قضاء له * وأنّ رهنا عليكم تائه غلق
وكيف ينفعنا صدق الحديث وقد * قبلتم قول أقوام وما صدقوا ؟
وهل دنوّكم مسل ونحن إذا * كنّا جميعا بطول الصّدّ نفترق ؟
كلّ المودّة زور غير ودّكم * وكلّ حبّ سوى حبّى لكم ملق
يا صاحبىّ « امتحانى » من عيونكما * فإنّ لي مقلة إنسانها غرق « 1 »
واستوضحا هل حمول الحىّ زائلة * والرّكب عن جنبات الحىّ منطلق ؟
وفي الحدوج « الّتى » خفّ القطين بها * ظبي بما شاء من ألبابنا علق « 2 »
وددت منه وقد حفّ الوشاة « بنا » * أنّا بعلّة قرب البين نعتنق « 3 »
قل للذي بات محروما يثبّطه * عن مطمح العزّ منه الرّعب والشّفق « 4 »
يرعى الهشيم ملظّا قعر أودية * غرثى المسالك لا ماء ولا ورق « 5 »
إنّى علقت بفخر الملك في زمن * ما كان لي منه في الأقوام معتلق
هامش
( 1 ) امتحانى : اسقيانى ، والماتح : المستقى ، وفي ( س ) « امتحانى » .
( 2 ) « التي » ساقطة من ( ه ) من سهو الناسخ ، والقطين : الساكن .
( 3 ) في « ه » « بما » محرفة عن « بنا » .
( 4 ) يثبطه : يحبسه ويؤخره ، والشفق : الخوف .
( 5 ) الهشيم : النبات اليابس المتكسر ، والملظ : المقيم ، والغرثى : الجائعة .