تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ما زال حتّى حلّ حبّ قلوبنا * بجماله سرب الظّباء الهيف « 1 » وأرتك مسكتتم المحاسن بعد ما * ألقى تقى الإحرام كلّ نصيف « 2 » وقنعت منها بالسّلام لو أنّه * أروى صدى أو بلّ لهف لهيف « 3 » والحبّ يرضى بالطّفيف معاشرا * لم يرتضوا من قبله بطفيف ويخفّ من كان البطىء عن الهوى * فكأنّه ما كان غير خفيف يا حبّها رفقا بقلب طالما * عرّفته ما ليس بالمعروف قد كان يرضى أن يكون محكّما * في لبّه لو كنت غير عنيف « 4 » أطرحت يا ظمياء ثقلك كلّه * يوم الوداع على فقار ضعيف ؟ يقتاده للحبّ كلّ محبّب * ويروعه بالبين كلّ أليف وكأنّنى لمّا رجعت إلى النّوى * أبكى رجعت بناظر مطروف « 5 » وبزفرة شهد العذول بأنّها * من حامل ثقل الهوى ملهوف ومتى جحدتهم الغرام تصنّعا * ظهروا عليه بدمعى المذروف « 6 » وعلى منّى غرر رمين نفوسنا * قبل الجمار من الهوى بحتوف « 7 » يسحبن أذيال الشّفوف غوانيا * بالحسن عن حسن بكلّ شفوف « 8 » وعدلن عن لبس الشّنوف وإنّما * هنّ الشّنوف محاسنا لشنوف « 9 »
هامش
( 1 ) حب القلوب : سويداؤها ، والهيف : جمع الأهيف وهو دقيق الخصر . ( 2 ) النصيف : الخمار . ( 3 ) الصدى : الظمآن والصدى ( بالقصر ) : الظمأ . ( 4 ) اللب : العقل . ( 5 ) النوى : الفراق ، والعين المطروفة : التي أصابها شئ فدمعت . ( 6 ) المذروف : السائل . ( 7 ) الجمار : رمى الجمرات أو موضعها من مناسك الحج ، والحتوف : الهلاك . ( 8 ) الشفوف : جمع الشف وهو الثوب الرقيق . ( 9 ) الشنوف : كالأقراط إلا أنها تعلق في أعلى الأذن .