تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وحللت من ذلّ الأنام بنجوة * لا لومتى فيها ولا تعنيفى « 1 » فبدار أندية الفخار إقامتي * وعى الفضائل مربعى ومصيفى وسرى سرى النّجم المحلّق في العلا * نظمى وما ألّفت من تصنيفى ورأيت من غدر الزّمان بأهله * من بعد أن أمنوه كلّ طريف وعجبت من حيد القوىّ عن الغنى * طول الزّمان وخطوة المضعوف وعمى الرّجال عن الصّواب كأنّهم * يعمون عمّا ليس بالمكشوف وفديت عرضى من لئام عشيرتي * بنزاهتى عن سيّى وعزوفى « 2 » فبقدر ما أحميتهم ما ساءهم * أعطيتهم من تالدى وطريفى « 3 » كم روّع الأعداء قبل لقائهم * ببروق إبعادى ورعد صريفى « 4 » وكأنّهم شرد سوامهم وقد * سمعوا على جوّ السّماء حفيفى « 5 » قومي الذين تمّلكوا ربق الورى * بطعان أرماح وضرب سيوف « 6 » ومواقف في كلّ يوم عظيمة * ما كان فيها غيرهم بوقوف ومشاهد ملأت شعوب عداتهم * بقذى لأجفان ورغم أنوف هم خوّلوا النّعم الجسام وأمطروا * في المملقين غنائم المعروف « 7 » وكأنّهم يوم الوغى خلل القنا * حيّات رمل أو أسود عزيف « 8 »
هامش
( 1 ) النجوة : كالربوة وزنا ومعنى . ( 2 ) العزوف : الزهد والانصراف عن الشئ . ( 3 ) النا ؟ : المال القديم الموروث والطريف : الجديد المكتسب . ( 4 ) الصريف : كالصرير للباب والناب . ( 5 ) الشرد : جمع الشارد ( كخدم جمع خادم ) ، والسوام : الأنعام السائمة أي الراعية : والحفيف : الدوى وصوت الأغصان عند تحركها . ( 6 ) الربق : جمع الربقة وهي كالحلقة تريق - أي تربط يها - البهيمة . ( 7 ) المملقون : الفقراء المعدمون . ( 8 ) العزيف : أجمة الأسد .