« ترك » المنى وأقام ير * قب هتفة الأجل الهتوف « 1 »
* * *
وسئل - رضى اللّه عنه - إجازة قول النوّاح المرادي :
يا إبلي روحي على الأضياف * إن لم يكن فيك غبوق كاف
فأبشرى بالقدر والأثافى * وغارف ومغرف جرّاف
* * *
فقال - أدام اللّه تأييده - :
يا إبلي كونى قرى الأضياف * فليس عند الجود بالإنصاف
أإنّ لي « نعلا » وجارى حاف * وإنّنى مثر وجارى عاف ؟ « 2 »
يؤمننى اللوّام أن تخافي * وأن تبيتى نهزة الطّوّاف « 3 »
إذا دنا ضيف إلى طرافى * فالويل للكوماء من أسيافى « 4 »
في ليلة حالكة الأسداف * كأنّما تشكّ في الأطراف « 5 »
من خصر « فهنّ بالأثافى » * يا بعد بين ممسك طفّاف « 6 »
هامش
( 1 ) في ( ه ) « ترل » محرفة عن « ترك » ، والهتفة : الصيحة .
( 2 ) في ( ه ) « نعلان » بدل « نعلا » من تحريف النساخ والنون من فضلة فضولهم .
( 3 ) النهزة : كالفرصة وزنا ومعنى .
( 4 ) الطراف : الخيمة أو البيت من أدم ، والكوماء : الناقة ذات السنام الضخم .
( 5 ) الأسداف : الأستار والظلمات ، والحالكة : الشديدة السواد ، والشك : الطعن ، والأطراف من البدن : نهاياته كاليدين والرجلين والرأس .
( 6 ) الخصر ( محركة ) : البرد الشديد وأذاه ، والأثافى - مضى تفسيرها في أول القصيدة ، وفي س « الأشاف » وفي ( ه ) « الأشافى » تصحيف ، وفي ( ه ) « فيهن » بدل « فهن » ، والممسك : البخيل ، والطفاف : المطفف وهو المقلل في الكيل .