تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
طوت آثاره نوب اللّيالى * وقوّض مثل تقويض الطّراف « 1 » فما لي بعده إلّا التفات * إلى طلل من الإخوان عاف « 2 » تبدّل بعد ساكنه بناء * وبعد وصال واصله بجاف « 3 » فياراضى الجفاء متى التّلاقى ؟ * ويا جانى الذّنوب متى التّلافى ؟ وإن كنت اقترفت إليك جرما * فقد ذهب اعترافي باقترافى « 4 »
* * *

وقال يفتخر « 5 » :

ريعت « لتنعاب » الغراب الهاتف * وتأولتها فرقة من آلف « 6 » فاستبطنت من رقبة لعداتها * حرقا نضحن بدمع جفن ذارف « 7 » ورأت بياضا في نواحي لمّة * ما كان فيها في الزّمان السّالف « 8 » مثل الثّغام تلاحقت أنواره * عمدا لتأخذه بنان القاطف « 9 » ولقد تقول ومن أساها قولها : * ما كان هذا في حساب العائف « 10 » أين الشّباب وأين ما تمشى به * في البيض بين مساعد ومساعف ؟
هامش
( 1 ) نوب الأيام : مصائبها ، وقوض : هدم وطوى ، والطراف : الخيمة أو بيت من أدم . ( 2 ) العافي : الخالي . ( 3 ) النائي : البعيد ، والجافي : القاسى . ( 4 ) الاقتراف : اكتساب الذنب . ( 5 ) ورد في « الشهاب » ( ص 53 ) بضعة أبيات من هذه القصيدة . ( 6 ) التنعاب : صياح الغراب ، وفي « ش » « شعاب » بدل « بتنعاب » مصحفة . ( 7 ) استبطنت : أخفت ، والرقبة : المراقبة ، والعداة : الأعداء ، والحرقة : حرارة الحب أو الحزن ، ونضح الماء والدمع : رشه وصبه ، والذارف : المنصب . ( 8 ) اللمة : الرأس . ( 9 ) الثغام : نبت أبيض ، والأنوار : جمع النور ( بفتح النون ) ، والبنان : رؤوس الأصابع أو هي ( 10 ) أساها : حزنها ، والعائف : المتكهن بالطير أو غيرها .