وحطام رزقك وهو جدّ مصرّد * في كلّ يوم من محبّ كالف « 1 »
كم في صروفك للنّدوب تلاحمت * بعد المطال ببرئها من قارف « 2 »
ويد تمدّ ذراعها ببليّة * فتنال شلو النّازح المتقاذف « 3 »
لا يعصم البانين منها ما ابتنوا * واستفرشوا من نمرق ورفارف « 4 »
وأنا الغبين لأن منحتك طائعا * قلبي وفيك كما علمت متالفى
* * *
وقال - أدام اللّه علوه - في معنى القصيدة الدالية التي تقدمت في القسم الأول [ من الديوان ] وأولها : « ألا هل أتاها كيف حزنى بعدها » « 5 »
يا حادي الأظعان عرّج * بي هديت إلى الطّفوف
عرّج إلى ذاك المحل ال * فخم والعطن الشّريف « 6 »
حيث الثّرى ملقى هنا * ك على قرا جبل منيف « 7 »
حيث القرى عفو الإل * ه عن القبائح للضّيوف « 8 »
ما ذا يريبك - ريب غي * رك - من « عكوفى » أو وقوفي « 9 »
فلقلّما نفس الرّفيق * علىّ بالنّزر الطّفيف « 10 »
هامش
( 1 ) المصرد : المقلل والمتقطع ، والكالف : المتولع بالشئ المشغوف به .
( 2 ) الندوب : جمع الندبة وهي ما بقي من أثر الجرح بعد البرء والقارف : المقشر للقرحة اليابسة بعد برئها .
( 3 ) الشلو : العضو ، والنازح : البعيد ، والمتقاذف : مثله .
( 4 ) النمرق والنمرقة : الوسادة الصغيرة والطنفسة . والرفارف : جمع الرفرف ويطلق على الفرش والثياب والوسادة .
( 5 ) راجع ( ص 248 القسم الأول من هذا الديوان ) .
( 6 ) العطن ( بفتحتين ) : مبرك الإبل ومريض الغنم .
( 7 ) القرا ( بالفتح والقصر ) : الظهر ، والمنيف . العالي .
( 8 ) القرى ( بالكسر ) : ما يقدم للضيف .
( 9 ) العكوف : الإقامة وملازمة المحل ، وفي ( ه ) « غلوى » بدل « عكوفى » محرفة .
( 10 ) نفس بالشئ : ضن وبخل .