تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ولا تحسبوا ما نحن نرأب كسره * وفاقا فعن قرب يعود خلافا « 1 » ولا تأمنوا الأضغان وهي دفينة * فذو الحزم من هاب الغيوب وخافا فما نحن للأقدار إلّا رميّة * يصبن صميما أو يصبن شغافا « 2 » وسيّان في تضييعى الحزم أنّنى * رهبت أمانا أو أمنت مخافا فمالى أسقى فىّ أو في أصادقى * كؤوسا « دهاقا » لم يكن سلافا ؟ « 3 » إذا صاحبي أضحى سقيما من الأذى * فما سرّنى أنّى أبيت معافى ولم أنج من سوء أصاب معاشرى * وعاج بخلّ أرتضيه وطافا « 4 » دعوني منكم لا تردّون طالبا * ولم تلبسوا إلّا الغرور عطافا « 5 » وكم ذا أريدت بالهوان بيوتكم * فلم تجعلوا من دونهنّ سجافا « 6 » ولو كنتم لمّا غمزتم قناتكم * على أود أوسعتموه ثقافا « 7 » وداويتم الأدواء وهي ضعيفة * فكم من قويّات نشأن ضعافا لقيتم كما شئتم وشئناه فيكم * ولكنّ أمرا جلّ أن يتلافى كأنّكم ركب على دوّ قفرة * يزجّى مطايا للنّجاء عجافا « 8 » بمهلكة نحرّيتها هالك بها * وكم مرّة شمّ التّراب وسافا « 9 »
هامش
( 1 ) نرأب : نصلح ونلائم . ( 2 ) الشغاف ( بالفتح ) : غلاف القلب . ( 3 ) دهاقا : ممتلئة ، وفي الأصل « دفاقا » مصحفة ، والسلاف : الخمرة . ( 4 ) عاج : أقام . ( 5 ) العطاف ( بالكسر ) : الرداء . ( 6 ) السجاف : الستار . ( 7 ) غمز القناة : عضها ليعلم صلابتها ، والأود : الاعوجاج ، والثقاف التقويم . ( 8 ) الدو : المفازة ، ويزجى : يسوق ، والنجاء : الهرب والخلاص ، والعجاف : الهزيلات . ( 9 ) الخريت : الدليل الحاذق ، وساف : شم .
الديوان — صفحة 125 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد