وكم عطفنا منكم معرضا * فلم نجد من معرض معطفا
وما رأينا منكم في الهوى * إلّا بخيل الكفّ أو مسرفا
عودوا إلى السّلم كما كنتم * فقد مضى من حربكم ما كفى
* * *
وقال في النسيب :
بنفسي من رأيت بجنح ليل * فضاء بنور طلعته الطّرافا « 1 »
حكى لي ريقه عذبا نميرا * وسقى من صبابته ذعافا « 2 »
وكنت أضنّ في كلفى بقلبي * فها أنا ذا أجود به جزافا « 3 »
* * *
وقال فيه أيضا :
قل لمن بالجمال وال * حسن فينا تعرفا :
سلّ جسمي بحبّه * وهو في ذاك ما اشتفى
لست أرجوك محسنا * فكن اليوم منصفا
ما على مالك لنا * لو علينا تعطّفا ؟
فسقى فاه ضامئا * وشفى فيه مدنفا « 4 »
* * *
وقال فيه كذلك :
أفي الحقّ أن أخلفتنى ما وعدتني * ولم تر منّى الدّهر في موعد خلفا
هامش
( 1 ) جنح الليل : طائفة منه ، والطراف : الخيمة أو بيت من أدم .
( 2 ) النمير : المستساغ عذبا كان أو غير عذب ، والذعاف : السم .
( 3 ) أضن : أبخل وأشح ، والكلف : الولع والشوق .
( 4 ) المدنف : المريض .