باب الفاء المفتوحة
قال في الغزل :
بنفسي من لقيت غداة « جمع » * على عجل يسجّين الشّفوفا « 1 »
مررناهنّ نعتسف المطايا * نريد منى فما رمنا وقوفا
وفي الأظعان بدر دجّى سبانى * بطلعته وما ألقى النّصيفا « 2 »
ولمّا أن تمثّل لي هواه * عدانى بالثنيّة أن أطوفا « 3 »
وزلّت عن تقى قدمي كأنّى * هنالك لم أكن رجلا عفيفا
* * *
وقال في غرض عرض له :
من مبلغ عنّى بنى مالك * أنّ الّذى داويتم أقرفا « 4 »
دمنا على العهد لمن لم يدم * وقد وفينا للذي ما وفى
وليس في العدل ولا غيره * أن يظلم الظّالم من أنصفا
لا تسمعوا القول بلا حجّة * فطالما بدّل أو حرّفا
ولا تزيدونا أباطيلكم * فإنّما أمرضتم مدنفا « 5 »
كم فيكم من ماطل وعده * فإن يجد يوما به أخلفا
ومن مصرّ زاد إصراره * إن ليم في السّىّء أو عنّفا
هامش
( 1 ) جمع ( بلالام ) : المزدلفة بمكة ، ويسجين : يمددن ويسترن ، والشفوف : الثياب الخفيفة .
( 2 ) الأظعان : الهوادج ، والنصيف : الخمار .
( 3 ) عدانى : صرفنى وشغلني ، والثنية : طريق العقبة في الجبل .
( 4 ) أقرف : انتكس في المرض من تقرفت القرحة إذا تقشرت .
( 5 ) المدنف : المريض .