تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وفاحوا فأخزوا نشر كلّ لطيمة * ذكاء وعرف الفاطميّين يعرف « 1 » رأيت رجالا كاللّيوث وفتية * كما سام ذاك الزّاجر المتعيّف « 2 » بهاليل وهّابين كلّ نفيسة * إذا ضنّ بالنّيل البخيل المطفّف « 3 » تراهم على قصد فإن هتف النّدى * بأموالهم أعطوا كثيرا وأسرفوا لنا في قريش كلّما لنبيهم * ومن بينهم ذاك السّتار المسجّف « 4 » فإن مسحوا أركانه فبذكرنا * ويدعو بنا إن طوّف المتطوّف ونحن نصرناه بأحد وخيبر * وقد فرّ عنه ناصروه فأرجفوا « 5 » ونحن فديناه الرّدى في فراشه * وللموت إرقال إليه وعجرف « 6 » وآثرنا دون الأنام بصهره * وقد ذيد عنه الطّالب المتشوّف « 7 » وأسكننا يوم العباءة وسطها * وألباب من لم يعط ذاك ترجّف « 8 »
* * *
هامش
( 1 ) النشر : الرائحة الطيبة ، واللطيمة : العنبرة لطمت بالمسك ، والذكاء : سطوع الرائحة ، والعرف : مطلق الرائحة . ( 2 ) الزاجر : الذي يتيمن بسنوح الطير ويتشاءم ببروحها ، والتعيف : كالزجر . ( 3 ) بهاليل : جمع بهلول ( بضم الباء ) ، وهو السيد الجامع لكل خير ، وضن : بخل ، والمطفف : المقلل الباخس للكيل . ( 4 ) المسجف : المسدول . ( 5 ) أرجفوا ( على المجهول ) : زلزلوا . ( 6 ) الإرقال : الإسراع ، والعجرف والعجرفة : الإقدام في هوج . ( 7 ) ذيد عن الشئ : أبعد عنه وطرد ، والمتشوف : الناظر من عل لشئ والطامح ببصره نحوه . ( 8 ) الألباب : العقول ، يشير المرتضى بهذه الأبيات ويفخر بما لأجداده علي بن أبي طالب وأبنائه الكرام من جهاد ومآثر في سبيل نصرة الدين وشد أزر الإسلام ، على الصادع به وأهل بيته وأصحابه أفضل التحيات وأجل السلام .
الديوان — صفحة 113 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد