وفاحوا فأخزوا نشر كلّ لطيمة * ذكاء وعرف الفاطميّين يعرف « 1 »
رأيت رجالا كاللّيوث وفتية * كما سام ذاك الزّاجر المتعيّف « 2 »
بهاليل وهّابين كلّ نفيسة * إذا ضنّ بالنّيل البخيل المطفّف « 3 »
تراهم على قصد فإن هتف النّدى * بأموالهم أعطوا كثيرا وأسرفوا
لنا في قريش كلّما لنبيهم * ومن بينهم ذاك السّتار المسجّف « 4 »
فإن مسحوا أركانه فبذكرنا * ويدعو بنا إن طوّف المتطوّف
ونحن نصرناه بأحد وخيبر * وقد فرّ عنه ناصروه فأرجفوا « 5 »
ونحن فديناه الرّدى في فراشه * وللموت إرقال إليه وعجرف « 6 »
وآثرنا دون الأنام بصهره * وقد ذيد عنه الطّالب المتشوّف « 7 »
وأسكننا يوم العباءة وسطها * وألباب من لم يعط ذاك ترجّف « 8 »
* * *
هامش
( 1 ) النشر : الرائحة الطيبة ، واللطيمة : العنبرة لطمت بالمسك ، والذكاء : سطوع الرائحة ، والعرف : مطلق الرائحة .
( 2 ) الزاجر : الذي يتيمن بسنوح الطير ويتشاءم ببروحها ، والتعيف : كالزجر .
( 3 ) بهاليل : جمع بهلول ( بضم الباء ) ، وهو السيد الجامع لكل خير ، وضن : بخل ، والمطفف :
المقلل الباخس للكيل .
( 4 ) المسجف : المسدول .
( 5 ) أرجفوا ( على المجهول ) : زلزلوا .
( 6 ) الإرقال : الإسراع ، والعجرف والعجرفة : الإقدام في هوج .
( 7 ) ذيد عن الشئ : أبعد عنه وطرد ، والمتشوف : الناظر من عل لشئ والطامح ببصره نحوه .
( 8 ) الألباب : العقول ، يشير المرتضى بهذه الأبيات ويفخر بما لأجداده علي بن أبي طالب وأبنائه الكرام من جهاد ومآثر في سبيل نصرة الدين وشد أزر الإسلام ، على الصادع به وأهل بيته وأصحابه أفضل التحيات وأجل السلام .