تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

وقال في الافتخار :

لنا من ثناياك الغريض المرشّف * وفي الدّرع غضّ البانة المتعطّف « 1 » وأنت وإن لم نلق عندك راحة * أحبّ إلينا من سواك وأشغف وسوّفتنا بالوصل منك وربّما * قضى دون وصل لم ينله المسوّف وما الحبّ إلّا ذلّة وطماعة * جناها عليه فائل الرّأى مسرف « 2 » ولولا الهوى ما ذلّ ذو خنزوانة * ولا كان من لا يعرف الضّعف يضعف « 3 » ولمّا لحقنا بالحمول عشيّة * وفيهنّ مودود الشّمائل أهيف « 4 » مشى في حيازيمى الغرام كأنّما * مشت فىّ حمراء الغلائل قرقف « 5 » وما كان عندي أنّ قلبي يصيده * بمقلته ذاك الغزال المشنّف « 6 » ضعيف ولكنّ الذي في فؤاده * بلابل من وجد به منه أضعف فيا دارهم سقّاك من شعف بهم * سجالا من النّوء السّماكين أوطف « 7 »
هامش
( 1 ) الغريض : ماء المطر ، والمرشف : المأخوذ قليلا قليلا ، والدرع هنا : ثوب تلبسه المرأة في بيتها ، والمتعطف : المتثنى . ( 2 ) فائل الرأي : ضعيفه ومخطئه . ( 3 ) الخنزوانة : الكبر . ( 4 ) الأهيف : الرشيق والدقيق الخصر . ( 5 ) الحيزوم : وسط الصدر ، والغلائل : جمع غلالة وهي شعار يلبس تحت الثوب ، والقرقف : من أسماء الخمر . ( 6 ) المشنف : الذي علق بأذنه الشنف وهو كالقرط يعلق بأعلى الإذن . ( 7 ) الشعف : كالشغف وزنا ومعنى ، وشعفه الحب أمرضه ، والسجال . جمع السجل وهو الدلو العظيمة مملوءة ، والنوء : طلوع نجم يشعر بنزول المطر ، والسما كان : نجمان أحدهما يسمى السماك الرامح والآخر السماك الأعزل ، والأوطف من السحاب : المتدلى الكثير المطر .