تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

وقال يرثى جده الحسين عليه السلام ويذكر آل حرب :

خذوا من جفونى ماءها فهي ذرّف * فما « لكم » إلّا الجوى والتلهّف « 1 » وإن أنتما استوقفتما عن مسيلها * غروب مآقينا فما هنّ وقّف « 2 » كأنّ عيونا كنّ زورا عن البكا * غصون مطيرات الذّرا فهي وكّف « 3 » دعا العذل والتّعنيف في الحزن والأسى * فما هجر الأحزان إلّا المعنّف تقولون لي صبرا جميلا وليس لي * على الصّبر إلّا حسرة وتلهّف وكيف أطيق الصّبر والحزن كلّما * عنفت به يقوى علىّ وأضعف « 4 » ذكرت بيوم الطّفّ أوتاد أرضه * تهبّ بهم للموت نكباء حرجف « 5 » كرام سقوا ماء الخديعة وارتووا * وسيقوا إلى الموت الزّوام فأوجفوا « 6 » فكم مرهف فيهم ألمّ بحدّه * هنا لك مسنون الغرارين مرهف « 7 » ومعتدل مثل القناة متقّف * لواه إلى الموت الطويل المثّقف « 8 » قضوا بعد أن قضّوا منى من عدوّهم * ولم ينكلوا يوم الطّعان ويضعفوا وراحوا كما شاءت لهم أريحيّة * ودوحة عزّ فرعها متعطّف « 9 »
هامش
( 1 ) الذرف : سائلة الدمع ، والجوى : الحزن الشديد وفي الأصل « لكما » بدل « لكم » . ( 2 ) الغروب : جمع الغرب وهو انهمال الدمع من العين . ( 3 ) زورا : عوجا وميلا ، ومطيرات : ممطورات . والوكف : الماطرات من الوكيف وهو القطر . ( 4 ) عنفت : لمت من التعنيف وهو اللوم . ( 5 ) يوم الطف : يوم مقتل الحسين بن علي عليهما السلام في كربلا والطف : شاطىء النهر وتطلق على أرض كربلاء المشرفة بدماء الشهداء صلوات اللّه عليهم ، والنكباء الريح تهب منحرفة ، والحرجف : الريح الباردة الشديدة . ( 6 ) أوجفوا : جدوا في السير . ( 7 ) الغرار : حد السيف ، والمرهف : رقيق الحد . ( 8 ) القناة : الرمح ، والمثقف : المقوم ، والرمح نفسه . ( 9 ) الأريحية : الشهامة وسعة الخلق ، والدوحة : الشجرة ، والفرع : الغصن ، والمتعطف : المتهدل .
الديوان — صفحة 115 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد