تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
أفعالنا للرّزايا فيه منكرة * ونطقنا بارتحال عنه معترف « إن لم توفّ » لياليه مكارهها * فقد تقدّم في أرزائها سلف « 1 » كلّ المواطن من كفّ الرّدى كثب * وكلّ أرض على هول الرّدى شرف « 2 » لا درّ درّ اللّيالى أخذها فرص * ومنعها غصص بل جودها سرف إذا حزنت فقلب المجد مكتئب * وإن قذيت ففي وجه الضّحى سدف « 3 » ولو علمت ببسط الدّهر قبضته * إلى فنائك ما طالت له كتف « 4 » لكنّه سارق يخفى زيارته * وليس من سطوة السّرّاق منتصف إن كان أطلق فيك الدّهر منطقه * فقد دعاك لسان حشوه كفف « 5 » أو كان ألهب في مغناك « سابقه » * فقد ثناه برجل ملؤها حنف « 6 » يهدى العزاء إلى المفقود مفتقد * مؤزّر بثياب الموت ملتحف ويصرف الهمّ عن قلب أطاف به * من قلبه لنواصى الهمّ مكتنف إنّ الّتى « أضرمت » أحشاءنا جزعا * تلقاك منها غدا في الجنّة الزّلف « 7 » ولن يذكرّك المسلون موعظة * وأنت تعلم منها فوق ما وصفوا
* * *
هامش
( 1 ) في ( ه ) « إن تك وفت » في موضع « إن لم توف » . ( 2 ) الكثب : القرب ، والشرف : الإشفاء على الخطر يقال هو على شرف من الهلاك أي مشرف عليه ومقارب له . ( 3 ) مكتئب : حزين ، وقذيت : من القذى وهو ما يدخل في العين من قش وغيره ، والسدف : الظلمة . ( 4 ) الفناء ( بالكسر ) : الساحة . ( 5 ) الكفف : طلب السائل بكفه . ( 6 ) المغنى : المنزل ، والسابق : أول خيل الحلبة ، وألهب سابقة : جعله يعدو بشدة حتى يثير اللهب ، والحنف في الرجل : الاعوجاج وهو إقبال القدم على الأخرى بإبهامهما . ( 7 ) في ( ه ) « أطريت » محرفة عن « أضرمت » ، والزلف : جمع الزلفة وهي القربة والمنزلة .