تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
أليس الّذى واساك ودّا بنفسه * ولم يثنه عنك العدوّ المخوّف ولمّا تعسّفت الطّريق وجدته * وراءك « منقدّا » من النّاس يعسف « 1 » ومثلك من يولى الحقوق « رعاية » * وغيرك لا يرعى ولا يتعطّف « 2 » وإنّى ممّن لا يواليك رغبة * « وأين » من الرغبات من ليس ينطف « 3 » وقد كنت لولا أنّ فضلك باهر * أصدّ إذا ما سيم مدحي وأصدف « 4 » فدونك نظما ما تكلّف ناظم * معانيه والحقّ لا يتكلّف
* * *

وقال وكتب بها إلى الشريف أبى الحسين أحمد بن الحسن الناصر خاله يعزيه عن بنت له توفيت ، وهي من أوائل قوله :

أبى الزّمان سوى ما يكره الشّرف * والدّهر صبّ بإسخاط العلا كلف « 5 » لو كان شخص تفوت الحزن مهجته * لكنت ذاك ، ولكن ليس تنتصف إذا بقيت فمن يعدوك محتسب * في الشّمس ما أشرقت عن كوكب خلف إذا تيقّنت الأرواح بعثتها * إلى الحمام فماذا ينفع الأسف ؟ وكيف تخطى سهام الموت « مفلتة » * من نحرهم لحنيّات الرّدى هدف ؟ « 6 » يسعى الفتى وخيول الموت تطلبه * وإن نوى وقفة فالموت ما يقف نلقى من الدّهر ما يدمى محاجرنا * وما لنا عن هوى رؤياه منصرف
هامش
( 1 ) تعسف الطريق : تجشمه وخبطه على غير هدى ، ومنقدا : مشقوقا ومقطوعا ، وفي ( ه ) « منقذا » . ( 2 ) في ( ه ) « وعاية » بدل « رعاية » تصحيف . ( 3 ) في ( ه ) « وأنى » بدل « وأين » ، وينطف : يعاب . ( 4 ) أصدف : أعرض وأميل . ( 5 ) الكلف : المفرط في الحب . ( 6 ) في ( ه ) « من مقتل » في موضع « مفلتة » محرفة .