تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
وكان لعيني الصّباح المني * ر فقوموا انظروا ليلى الدّامسا فأىّ فتى لم يكن في بحا * ر أنعمه القائم القامسا « 1 » وقد كان غصن النّقا مورقا * فأصبح من بعده يابسا « 2 » ونوء الرّماح وبيض الصّفاح * عاد بنا جامدا جامسا « 3 » مضى عجلّا كضياء الزّناد * كنت له قادحا قابسا كأنّ لقلبى منه الحريق * عليه وفي عيني النّاخسا ومن عجب أنّنى حين خا * ب طبّى وعاد به خائسا « 4 » رحلت به نحو دار البلى * جهارا وأعطيته الرّامسا « 5 » فلا سكنوا بعده منزلا * ولا شمّتوا بعده عاطسا « 6 » ولا نبّهوا لنظام المديح * في أحد بعده هاجسا « 7 » عليك السّلام وإن كنت من * لقائك طول لندا آيسا وخذ من دموعي الغزار الّتى * أكون بها أبدا نافسا وقد ضاع بعدك من ذدت عن * ه طويلا وكنت له حارسا فبينى وبين خطوب الزّمان * حروب ذكرت لها داحسا « 8 » ولولا جنون مقاديره * لما سبق الرّاجل الفارسا ولا كان هادم ما يبتني * ه وقالع أغراسه غارسا
هامش
( 1 ) القامس : العائص . ( 2 ) النقا : كثيب الرمل . ( 3 ) النوء : المطر ، والجامس : الجامد واليابس . ( 4 ) الخائس : الغادر وناقض العهد . ( 5 ) الرامس : الدفان . ( 6 ) شمت العاطس وسمته ( بالشين والسين ) : قال له « يرحمك اللّه » . ( 7 ) الهاجس : الحاطر . ( 8 ) داحس : اسم حرب بين عبس وذبيان سميت باسم فرس قيس بن زهير العبسي .