فلمّا رأى صبري عليه وأنّنى * أضنّ على باغي خداعى وأنفس « 1 »
« عوى » ثمّ ولّى يستجير « بشدّة » * ويطلب بهما نام عنها المحبّس « 2 »
وكم خطّة جاوزتها متمهّلا * وعرضى من لوم العشيرة أملس
ومكرمة أعطيتها متطلقا * وقد ضنّ بالبذل « الخسيس » المعبّس « 3 »
وطرق إلى كسب المكارم والعلا * وبذل اللّها « أنهجتها » وهي درّس « 4 »
ومولى يداجينى وفي لحظاته * شرارات أحقاد لمن يتقبّس « 5 »
يرمّس ضغنا في سويداء قلبه * ليخفيه لو كان للضّغن مرمس « 6 »
ويعجب أنّى في الفضائل فتّه * ولم لا يفوت المصبحين المغلّس ؟ « 7 »
كأنّ وإيّاه معنّى بمدنف * يبلّ قليلا ثم يأبى فينكس « 8 »
ومشكلة أخلاقه وخصاله * كما شئت لمّاعا يضئ ويبلس « 9 »
فلا أنا عمّا يثمر الوصل انتهى * ولا هو عن شأو القطيعة يحبس « 10 »
* * *
هامش
( 1 ) أضن : أبخل .
( 2 ) في ( ه ) « عرى » مصحفة عن « عوى » ، وفي ه « بشدة » بالهاء ، ومعناها بعدوه بدل « بشدة » ، والبهم : جمع بهمة وهي ولد الضأن .
( 3 ) في ( ه ) « البخيل » بدل « الخسيس » .
( 4 ) اللها : جمع اللهوة وهي العطية ، وأنهجتها : أوضحتها ، ولعلها « أبهجتها » من البهجة .
والدرس : المندرسات أي الذاهبة الأثر .
( 5 ) يداجى : يدارى ، والقبس : الشعلة من النار .
( 6 ) يرمس : يدفن ، والضغن : الحقد .
( 7 ) المغلس : السائر في الغلس وهي ظلمة آخر الليل .
( 8 ) المدنف : المريض ، وأبل من مرضه : شفى .
( 9 ) يبلس : يظلم .
( 10 ) الشأو : الغاية .