تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
وأنا الذي يرضيك باطن غيبه * وكفاك في الأقوام حسن الظاهر أفضى إلى خلدى ودادك مثلما * أفضى الرّقاد إلى جفون السّاهر « 1 » مالي يتيّمنى لقاؤك وهو لي * شطط وغيرى فيه كلّ القادر « 2 » ولربّما ألغى حقوقك واصل * « وأتاك يشرح » في رعاية هاجر « 3 » وأحقّ ما أرجوه منك زيارة * أدعى لها في النّاس أيمن زائر أرب متى قضّيته ببلوغه * كثّرت شجو مكاثرى ومفاخرى « 4 » هل لي على تلك الممالك وقفة * في ذلك الشّرف المنيف الباهر ؟ أم هل لساني يوم ذاك مترجم * عن بعض ما اشتملت عليه ضمائرى ؟ وتيقّنى أن ليس جدّى نافعى * إن لم يكن جدّى هنالك ناصري « 5 » وإذا التحيّة للخليفة أعرضت * فهناك أمّ القول أبخل عاقر « 6 » فامنن بإذن في الوصول فإنّنى * ألفي بفرط الشّوق أوّل حاضر
* * *

وقال أدام اللّه تأييده في معنى عرض له :

صبرت ولولا أن يقولوا سفاهة * لآيست عذّالا على الصّبر من صبري وقالوا : لها عنها ، فقلت : لأنّكم * جهلتم جنازات لها سكنت صدري يقلّبن قلبي كلّ يوم وليلة * على جمرات ليتهنّ من الجمر بنفسي من لا وصل من بعد هجره * ولا أوبة منه ترجّى مع السّفر
هامش
( 1 ) الخلد ( بفتحتين ) : الخاطر والنفس ، وفي « ه » « خلد » بحذف الياء من سهو الناسخ . ( 2 ) الشطط : مجاوزة القدر والتحكم . ( 3 ) في النسخ « وأتتك شرح » بدل « وأتاك يشرح » وفي البيت غموض . ( 4 ) الأرب ( بالتحريك ) : الحاجة يريد الإنسان قضاءها ، وفي ( س ) « شجون » بدل « شجو » ، وفي « ه » « تفاخرى » بدل « مفاخرى » . ( 5 ) الجد ( بالكسر ) : السعي والاجتهاد ، وبالفتح ، الحظ والبخت . ( 6 ) أم القول : الفصاحة .
الديوان — صفحة 512 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد