وأنا الذي يرضيك باطن غيبه * وكفاك في الأقوام حسن الظاهر
أفضى إلى خلدى ودادك مثلما * أفضى الرّقاد إلى جفون السّاهر « 1 »
مالي يتيّمنى لقاؤك وهو لي * شطط وغيرى فيه كلّ القادر « 2 »
ولربّما ألغى حقوقك واصل * « وأتاك يشرح » في رعاية هاجر « 3 »
وأحقّ ما أرجوه منك زيارة * أدعى لها في النّاس أيمن زائر
أرب متى قضّيته ببلوغه * كثّرت شجو مكاثرى ومفاخرى « 4 »
هل لي على تلك الممالك وقفة * في ذلك الشّرف المنيف الباهر ؟
أم هل لساني يوم ذاك مترجم * عن بعض ما اشتملت عليه ضمائرى ؟
وتيقّنى أن ليس جدّى نافعى * إن لم يكن جدّى هنالك ناصري « 5 »
وإذا التحيّة للخليفة أعرضت * فهناك أمّ القول أبخل عاقر « 6 »
فامنن بإذن في الوصول فإنّنى * ألفي بفرط الشّوق أوّل حاضر
* * *
وقال أدام اللّه تأييده في معنى عرض له :
صبرت ولولا أن يقولوا سفاهة * لآيست عذّالا على الصّبر من صبري
وقالوا : لها عنها ، فقلت : لأنّكم * جهلتم جنازات لها سكنت صدري
يقلّبن قلبي كلّ يوم وليلة * على جمرات ليتهنّ من الجمر
بنفسي من لا وصل من بعد هجره * ولا أوبة منه ترجّى مع السّفر
هامش
( 1 ) الخلد ( بفتحتين ) : الخاطر والنفس ، وفي « ه » « خلد » بحذف الياء من سهو الناسخ .
( 2 ) الشطط : مجاوزة القدر والتحكم .
( 3 ) في النسخ « وأتتك شرح » بدل « وأتاك يشرح » وفي البيت غموض .
( 4 ) الأرب ( بالتحريك ) : الحاجة يريد الإنسان قضاءها ، وفي ( س ) « شجون » بدل « شجو » ، وفي « ه » « تفاخرى » بدل « مفاخرى » .
( 5 ) الجد ( بالكسر ) : السعي والاجتهاد ، وبالفتح ، الحظ والبخت .
( 6 ) أم القول : الفصاحة .