ولولا الوزير ابن حمد لما * سألت وصال امرئ هاجر
وما كنت إلّا قليل الصّديق * في النّاس كالضّيغم الخادر « 1 »
أيا من تملّك منّى الفؤاد * حوشيت من سنّة الجائر
ويا نافعى بزمان الوصال * لم عاد نفعك لي ضائرى ؟
تفرّدت بي دون هذا الأنام * وشوركت في قسمك الوافر « 2 »
ومن عجب أن يروم البط * ئ عن الودّ منزلة « الباكر » « 3 »
وقد علم القوم إذ وازنو * ك أين الجهام من الماطر « 4 »
وأين الحضيض من الفرقدين * وأين الخبيث من الطّاهر « 5 » ؟
وإنّك وحدك في ذا الزّما * ن تستنتج الفضل من عاقر
وتصبو على نفحات الخطو * ب سمعا إلى منطق الشّاكر
أهزّك بالشّعر هزّ الشّجاع * يوم الوغى ظبتى باتر « 6 »
وأمرى وصالك بالنّاظما * ت سموطا على مفرق الفاخر « 7 »
وأعلم إن كان غيرى لدي * ك كالجفن إنّى كالنّاظر
ولست إذا فتّنى ثمّ نلت * جميع المنى لست بالظّافر
* * *
هامش
( 1 ) الخادر : المستتر .
( 2 ) في « س » « سهمك » بدل « قسمك » والمعنى واحد .
( 3 ) الباكر : المبكر والسابق ، وفي « س » « الناكر » مصحفة .
( 4 ) الجهام : السحاب لا مطر فيه .
( 5 ) الحضيض : الهابط من الأرض والفرقدان . نجمان .
( 6 ) الظبة : حد السيف .
( 7 ) أمرى : أطلب وأستحصل من مري الناقة أي مسح ضرعها لتدر اللبن ، والسموط : جمع السمط ( بالكسر ) خيط النظم ما دام فيه اللؤلؤ .