وقال [ يمدح الطائع ] ( وقد همّ باتصاله ) [ به ] ( عند افتتاح لقائه له فسئل عمل أبيات ) يستأذن بها ( في الوصول ) وذلك في مستهل شهر رمضان « 1 » :
لك ما تراماه لحاظ النّاظر * وإليك مرجع كلّ مدح سائر
وأراك أفضل من تعاور فضله * إخفاء مخف أو إشادة ذاكر « 2 »
هذى الخلافة مذ ملأت سريرها * في بردة الزّمن الأنيق النّاضر
سكنت إليك وأكثبت لكفيئها * وهي القصيّة عن رجاء الخاطر « 3 »
غادرتم مستامها في غيركم * نهبا حصيد أسنّة وبواتر
وإذا انتمى شرف إلى أعقابه * أغناك أوّل سؤدد عن آخر
ضمنت همومك كلّ خطب « موئد » * وأقام عدلك كلّ رأى جائر « 4 »
ونأى بمجدك عن « تقبّل ماجد » * كرم يبرّح بالغمام الماطر « 5 »
ومواطن لك لا تقلّ مزنّدا * صهوات جرد أو ظهور منابر « 6 »
خبث الزّمان فمذ غمرت فناءه * أضحى سلوك مناقب ومآثر « 7 »
فافحر أمير المؤمنين فما أرى * بعديل عزّك في الورى من فاخر
وتهنّ بالشّهر الجديد فقد أتى * في خير آونة بأسعد طائر
تنتابك الأيّام غير مذمّم * يلقى امتنانك وارد عن صادر
هامش
( 1 ) ما حصر بين قوسين ساقط من « س » .
( 2 ) تعاور : تداول وتعاطى .
( 3 ) أكثبت : قربت .
( 4 ) الموئد : المثقل ، وفي ( س وش ) « موبد » .
( 5 ) في « ش » « ثقيل » بدل « تقبل » مصحفة ، ولعل « ماجد » مصحفة عن « جامد » .
( 6 ) مزندا : مالئا .
( 7 ) الفناء ( بكسر الفاء ) : الساحة .