باب الراء المكسورة
وقال وكتب بها إلى الوزير أبى على الحسين بن محمد بواسط يخبره عن استبحاثه ، وبحثه على العود إلى بغداد « 1 » :
ألا حبّذا زمن الحاجر * وإذ أنا في الورق النّاضر
أجرّر ذيل الصّبا جامحا * بلا آمر وبلا زاجر
إلى أن بدا الشّيب في مفرقي * فكانت أوائله آخرى
وزور تخطّى جنوب الملا * فناديت أهلا بذا الزّائر « 2 »
أتاني هدوّا وعين الرّقي * ب مطروفة بالكرى الغامر « 3 »
فأعجب به يسعف الهاجعي * ن وتحرمه مقلة السّاهر
وعهدي بتمويه عين المحبّ * تنمّ على قلبه الطّائر « 4 »
فلمّا التقينا برغم الرّقا * د موّه قلبي على ناظرى
وبيض العوارض لمّا برز * ن برّحن بالقمر الباهر « 5 »
يعرن الحليم خفوف السّفيه * ويحللن ، عقد الفتى الماهر
وفيهنّ آنسة بالحديث * وفي « البذل » كالرّشا النّافر « 6 »
هامش
( 1 ) أشار المرتضى إلى هذه القصيدة وأورد منها أبياتا في « طيف الخيال » في الصفحات « 16 و 62 و 76 » وفي الأمالي « ج 3 ص 9 »
( 2 ) الزور : الزائر ، والملا : الأرض الواسعة .
( 3 ) مطروفة : مثقلة ، والكرى : النوم ، والغامر : الشامل ، وفي الأمالي : « العامري » بدل « الغامر » محرفة .
( 4 ) التمويه : التغطية والطائر : الخفاق .
( 5 ) العوارض جمع العارض وهو جانب الوجه .
( 6 ) الرشأ : ولد الظبية . « البذل » كذا في الأصل ولعلها « الدل » وهو الدلال .