وما كان ما أشعر تنيه زيارة * ولكنّها كانت لقلبى زورا
فإن لم تكن حقا فإنّى جنيتها * إلى أن بدا ضوء الصّباح سرورا
« فجاءت » إلى ليلى الطّويل فخيّلت * لعيني أو قلبي فعاد قصيرا « 1 »
نقاء شفى بعض الغليل ولم أكن * عليه وإن كنت القدير قديرا
وما كان إلّا فكرة لمفكّر * وذكرا « جنى » منه الظّلام ذكورا « 2 »
ولمّا انقضى ما صرت إلّا كأنّنى * محوت بضوء الصّبح منه « سطورا » « 3 »
* * *
وقال في التوكل على اللّه :
إذا ما حذرت الأمر فاجعل إزاءه * رجوعا إلى ربّ يقيك المحاذرا
ولا تخش أمرا أنت فيه مفوّض * إلى اللّه غايات له ومصادرا
ولا تنهضن في الأمر قوما أذلّة * إذا قعدوا جنبا أقاموا المعاذرا
وكن للذي يقضى به اللّه وحده * وإن لم توافقه الأمانىّ شاكرا
ولا تفخرن إلّا بثوب صيانة * إذا كنت يوما بالفضيلة فاخرا
وإنّى كفيل بالنّجاء من الأذى * لمن لم يبت يدعو سوى اللّه ناصرا
هامش
( 1 ) في طيف الخيال « وجاءت » .
( 2 ) في الطيف « حبا » في موضع جنى .
( 3 ) في الطيف « ستورا » محرفة عن « سطورا » .