وأمرنا بالصّبركى يأتي الأم * ر وما كلّنا يطيق اصطبارا
وإذا لم نكن صبرنا اختيارا * عن مراد فقد صبرنا اضطرارا
أنا مهما جريت في مدحكم شأ * وا بعيدا فلن أخاف العثارا
وإذا ما رثيتكم بقوا * فىّ سراعا فمرجل الحىّ سارا
عاضنى اللّه في فضائلكم عل * ما بشكّ وزادنى استبصارا
وأراني منكم وفيكم سريعا * كلّ يوم ما يعجب الأبصارا
* * * وقال : « 1 » : وكتب إليه الشريف زين القضاة أبو الفضل الرشيدى وأيد رسوله شعرا يهنيه فيه بعوده إلى داره وتشريف الحضرة النبوية « 2 » وقد خرج توقيعها إلى جماعة الأصفهسلارية ووجوه العسكر وقد اجتمعوا في بيت ( الفويه ) « 3 » سابلين إلى داره ، ومتأهبين للسير في صحبته بما يتضمن ذكره بأجمل ذكر وأفخمه وأدله على اختصاصه بالخدمة ولطف من العناية مما سارت به الركبان وتداولته الرّواة ، وتناقلته الشفاه ، وسئل فيما كتب به أن يجيب بنظم فأجابه إلى ذلك في شهر ربيع الأول من سنة « 417 » .
أتتني كما بلّغت منية * وأدركت من طلب الثّأر ثارا
قوافى ما كنّ إلّا الغمام * سقى بعد غلّتهنّ الدّيارا « 4 »
إذا ما نقدن وجدن النّضار * وإمّا كرعن حسبن العقارا « 5 »
هامش
( 1 ) قدمنا شيئا من شرح هذا في أول الديوان ، راجع ص « 44 » من القسم الأول والمنتظم « ح 8 ص 24 و 25 » .
( 2 ) كذا ورد في الأصل ولعلها : « والتشرف بالحضرة النبوية . . »
( 3 ) كذا في الأصل ولعلها : « بالدار العزبة » الوارد ذكرها في ديوان مهيار الديلمي الكاتب « ج 2 ص 192 » ( ط . دار الكتب .
( 4 ) الغلة ( بالضم ) : شدة العطش .
( 5 ) النضار ( بالضم ) : الذهب ، ولعقار ( بالضم ) : الخمرة .