تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
وهنّأننى بأيادى الإمام * كسون الجمال وحزن الفخارا لبست بهنّ على مفر * قىّ تاجا وفي معصمىّ سوارا ولو شئت لّما تيسّرن لي * لنالت يداى المحيط المدارا وما كنّ إلّا لشكّ يقينا * ولبس جلاء وليل نهارا « 1 » ولم لا أصول وقد صار لي * شعار إمام البرايا شعارا ؟ ولّما تعلّق زين القضا * ة قلبي صار لمثواى جارا غفرت له هفوات الزّمان * وكنّ الكبار فصرن الصّغارا ولبّاه منّى الإخاء الصّريح * حين دعا أو إليه أشارا فإن تفتخر بأبيك الرّشيد * ملأت لنا الخافقين افتخارا وإنّك من معشر خوّلوا * من المأثرات الضّخام الكبارا يسود وليدهم الأشيبين * ويعطون في المعضلات الخيارا تمازج ما بيننا بالوداد * وعانق منّا النّجار النّجارا « 2 » ونحن جميعا على الكاشحين * فكنت السّنان وكنّا الغرارا « 3 » فخذها تطول قنان الجبال * وإن كنّ للشّغل عنها قصارا ولا زلت فيك طوال الزّما * ن أعطى المراد وأكفى الحذارا
* * *

وقال في الطيف :

تزوريننا وهنا ولو زرت في الضّحى * لأطلقت من ضيق الوثاق أسيرا « 4 »
هامش
( 1 ) اللبس في الأمر : عدم الوضوح . ( 2 ) النجار ( بالكسر ) : الأصل . ( 3 ) الكاشحون : الأعداء المبطنون عداوتهم ، والسنان : نصل الرمح ، والغرار : حده . ( 4 ) وردت هذه القطعة في طيف الخيال ص « 112 » وقد سقط منها البيت الثالث ، وهنا : ليلا ، والوهن منتصف الليل .
الديوان — صفحة 506 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد