وهنّأننى بأيادى الإمام * كسون الجمال وحزن الفخارا
لبست بهنّ على مفر * قىّ تاجا وفي معصمىّ سوارا
ولو شئت لّما تيسّرن لي * لنالت يداى المحيط المدارا
وما كنّ إلّا لشكّ يقينا * ولبس جلاء وليل نهارا « 1 »
ولم لا أصول وقد صار لي * شعار إمام البرايا شعارا ؟
ولّما تعلّق زين القضا * ة قلبي صار لمثواى جارا
غفرت له هفوات الزّمان * وكنّ الكبار فصرن الصّغارا
ولبّاه منّى الإخاء الصّريح * حين دعا أو إليه أشارا
فإن تفتخر بأبيك الرّشيد * ملأت لنا الخافقين افتخارا
وإنّك من معشر خوّلوا * من المأثرات الضّخام الكبارا
يسود وليدهم الأشيبين * ويعطون في المعضلات الخيارا
تمازج ما بيننا بالوداد * وعانق منّا النّجار النّجارا « 2 »
ونحن جميعا على الكاشحين * فكنت السّنان وكنّا الغرارا « 3 »
فخذها تطول قنان الجبال * وإن كنّ للشّغل عنها قصارا
ولا زلت فيك طوال الزّما * ن أعطى المراد وأكفى الحذارا
* * *
وقال في الطيف :
تزوريننا وهنا ولو زرت في الضّحى * لأطلقت من ضيق الوثاق أسيرا « 4 »
هامش
( 1 ) اللبس في الأمر : عدم الوضوح .
( 2 ) النجار ( بالكسر ) : الأصل .
( 3 ) الكاشحون : الأعداء المبطنون عداوتهم ، والسنان : نصل الرمح ، والغرار : حده .
( 4 ) وردت هذه القطعة في طيف الخيال ص « 112 » وقد سقط منها البيت الثالث ، وهنا :
ليلا ، والوهن منتصف الليل .