فإلى كم نصدّق المين منه * كلّ يوم ونأمن الغرّارا ؟ « 1 »
ونسوم الأرباح والرّبح ياصا * ح إذا ما مضيت كان خسارا
يا بن عبد العزيز ليتك ما بنت * ولا سار سائر بك سارا
كان « حذرى » عليك يستلب الغم * ض سهادا فقد كفيت الحذارا « 2 »
إنما المرء طائر سكن الوك * ر قليلا مهجّرا ثمّ طارا
وطوال السّنين بعد تقضّ * ونفاد ما كنّ إلّا قصارا
أىّ بدر لم ينتقص بمحاق * بعد أن كان للعيون استدارا ؟
وظلام ما جاء غبّ صباح * ملأ الأرض كلّها واستنارا ؟
ليس عارا هذا المصاب وكان الضّ * عف عنه بين الأجالد عارا
إنما العيش لو تأمّلت ثوب * خيل ملكا لنا وكان معارا
أيّها الثّاكل المحبّة لا تث * كل جزاء عنها طويلا كثارا
واصطبر مؤثرا تفز بثواب * لا تضعه بأن صبرت اضطرارا
فدع الشّكو من جروح اللّيالى * « فجروح » الأيّام كنّ جبارا « 3 »
لا تشكّنّ بالذي قسم الأعما * ر فاللّه قسّم الأعمارا
وبلغت الأوطار قدما فما را * بك يوما أن تحرم الأوطارا
قد مضى رائدا أمامك بشرى * لك في عرصة الجنان قرارا
أىّ نفع في أن تقيم وتمضى * حيدا عن ثوابه وازورارا « 4 »
وإذا ما وزنت ذاك بهذا * كنت معطى فيما عراك الخيارا
ولو انى استطعت دفعا لدافع * ت ولكن جاراك من لا يجارى
هامش
( 1 ) المين : الكذب .
( 2 ) في الأصل « حذر » « بدل حذرى » والظاهر حذف الياء من سهو الناسخ .
( 3 ) في الأصل « بجروح » « بدل فجروح » مصحفة ، والجبار : الهدر .
( 4 ) الحيد : أصله بتسكين الياء وهو الانحراف .