كن وقورا على مضاضة خطب * حطّ عن منكبي سواك الوقارا
وأصح كي تدرك النّواب فكلّ النّ * اس في هذه الخطوب سكارى
واستمع ما أقوله ودع الأق * وال فالقول ما صفا وأنارا
وإذا ما سواك كان دثارا * كنت لي بالوداد منك شعارا « 1 »
وسقى اللّه قبره كلّما أرف * ضّ قطار ثنى إليه قطارا « 2 »
وتولّى به الغمام يسقّي * ه متى شاء ظلمة ونهارا
وترى برقه ضحوكا وإن كا * ن غبوسا ورعده النقّارا
وعدته الجدوب في كلّ محل * وكسته أنواره الأنوارا
* * *
وقال يمدح سلطان الدولة بن بهاء الدولة في النيروز من سنة « 416 » :
« خيالك يا أميمة كيف زارا » * على عجل وما أمن الحذارا ؟ « 3 »
« سرى يطأ الحتوف إلىّ وهنا » * ومن تبع الهوى ركب الخطارا
« أتى ومضى ولم ينقع غليلا » * سوى أن هاج للقلب ادّكارا
وكم من ليلة نادمت فيها * سنا قمر كفيت به السّرارا « 4 »
جلوت بصبح طلعته الدّياجى * فعاد اللّيل من وضح نهارا « 5 »
هامش
( 1 ) الدثار : ثوب يلبس فوق الشعار ، والشعار : الثوب الذي يلي البدن وسمى شعارا لأنه يمس شعر البدن .
( 2 ) القطار ( بالضم ) : المطر الكبير القطر .
( 3 ) ورد الشطر الأول من القصيدة في طيف الخيال « ص 90 » هكذا :« عجبنا من خيالك كيف زارا » * والشطر الأول من البيت الثاني :
« أتى والشوق جاذبه إلينا » * والشطر الأول من البيت الثالث :
« تلاق ضاع ما أغنى فتيلا »( 4 ) السرار : آخر ليلة من الشهر أو ظلمتها .
( 5 ) الوضح : الضوء والبياض .