تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
لولا الذي قدّر من أمركم * وجدتم شأنكم أحقرا كانت من الدّهر بكم عثرة * لا بدّ للسّابق أن يعثرا لا تفخروا قطّ بشئ فما * تركتم فينا لكم مفخرا ونلتموها بيعة فلتة * حتّى ترى العين الّذى قدّرا « 1 » كأنني بالخيل مثل الدّبى * هبّت به نكباؤه صرصرا « 2 » وفوقها كلّ شديد القوى * تخاله من حنق قسورا « 3 » لا يمطر السّمر غداة الوغى * إلّا برشّ الدّم إن أمطرا فيرجع الحقّ إلى أهله * ويقبل الأمر الذي أدبرا يا حجج اللّه على خلقه * ومن بهم أبصر من أبصرا أنتم على اللّه نزول وإن * خال أناس أنكم في الثّرى قد جعل اللّه إليكم كما * علمتم المبعث والمحشرا « 4 » فإن يكن ذنب فقولوا لمن * شفّعكم في العفو أن يغفرا إذا تولّيتكم صادقا * فليس منّى « منكر » منكرا « 5 » نصرتكم قولا على أنّنى * لآمل بالسّيف أن أنصرا
هامش
( 1 ) الفلتة : الفجأة والهفوة والزلة ، والأمر المرتجل الشاذ يكون فلتة ، ومن ذلك قول عمر رضى اللّه عنه : كانت بيعة أبى بكر فلتة . ( 2 ) الدبى : صغار الجراد قبل أن يطير واحده دباة ، والنكباء : الريح المنحرفة عن مهبها أي متنكبة ، والصرصر : الريح الباردة ( 3 ) الحنق : الغيظ ، والقسور : الأسد . ( 4 ) المبعث والمحشر : يوم القيامة وهو يوم الحساب وفيه جعل اللّه سبحانه تفضلا منه وإحسانا أنبياءه المقربين وزمرة من عباده الأبرار الصديقين هم الذين يتولون أمر الخلق وحسابهم ، وقد صح بالأخبار الواردة عن الصادق الأمين خاتم الأنبياء صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال لعلي عليه السلام : يا علي أنا وأنت نقف على شفير جهنم فنقول لها : هذا لنا ، وهذا لك ، وأنه قال لعلي : أنت قسيم الجنة والنار ، وقد روى ابن السماك عن أبي بكر الصديق - رضى اللّه عنه - عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : لا يجوز على الصراط من لم يكن بيده من على الجواز . ( 5 ) منكر ونكير : ملكان يحاسبان الميت في قبره .