« ولولا » دفاعك عمّن تراه * رأينا أكفّ رجال « قصارا » « 1 »
ولي نفثة بين هذا المديح * صبرت فلم أعط عنها اصطبارا
أأدنو إليك بمحض الوداد * وتبعد عنّى ودادا ودارا ؟
وأنسى فلا ذكر لي في المغيب * وما زادنى ذاك إلّا ادّكارا « 2 »
وإنّى لأخشى وحوشيت منه * أن يحسب النّاس هذا أزورارا
ولست بمتّهم للضمير * ولكنّنى أستزيد الجهارا
ولو قبل النّاس عذر أمرىء * لأوسعتهم عن سواي اعتذارا
فليس لهم غير ما أبصروه * عيانا وعدّوا سواه ضمارا
وكانت جوابات كتبي تجىء * إلىّ سراعا بفخر غزارا
فقد صرن إمّا طوين السّنين * وإمّا وردن خفافا قصارا
وكيف تخيب صغار الأمور * لدى من أنال الأمور الكبارا ؟
وكم لي فيك من السّائرات * أنجد سار بها ثمّ غارا « 3 »
ومن كلم كنبال المصيب * وبيت شرود إذا قيل سارا
يغنّى بهنّ الحداة الرّكاب * ويسقى بهنّ الطّروب العقارا « 4 »
وأنت الذي لمليك الملوك * صيّرته راعيا لي فصارا
ولمّا بنيت بساحاته * أطلت الذّرا ورفعت المنارا
فلا زلت يا فارج المشكلات * تنال المراد وتكفى الحذارا
هامش
( 1 ) في ( س ) « ولولاك » فالكاف زائدة من سهو الناسخ ، وفي ( ه ) « قفارا » بدل « قصارا » والظاهر تحريفها عما أثبتناه .
( 2 ) ادكارا : تذكرا .
( 3 ) أنجد : ارتقى النجد وهي الأرض المرتفعة ، وغار : هبط الغور وهي الأرض المنخفضة ، وأنجد ثم غار كناية عن السير الحثيث .
( 4 ) العقار ( بالضم ) : الخمر .