ولقد شفى « يوم الغدير » معاشرا * ثلجت نفوسهم « وأدوى » معشرا « 1 »
« قلقت » بهم أحقادهم فمرجّع * نفسا ومانع أنّة أن تجهرا « 2 »
يا راكبا رقصت به مهريّة * أشبت بساحته الهموم فأصحرا « 3 »
عج « بالغرىّ » فإنّ فيه ثاويا * جبلا تطأطأ فاطمأن به « الثّرى » « 4 »
واقرا السّلام عليه من كلف به * كشفت له حجب الصّباح فأبصرا
فلو استطعت جعلت دار إقامتي * تلك القبور الزّهر حتّى أقبرا
* * * وقال ( أدام اللّه تأييده ) يهنئ الأستاذ ( الأجل ) أبا الخطاب حمزة « 5 » بن إبراهيم بالمهرجان الواقع في « سنة 403 » ويعاتبه على تأخر أجوبة بعض كتبه ( الصادرة إلى جليل حضرته )
عرفت الدّيار كسحق البرود * كأن لم تكن لأنيس ديارا « 6 »
ذكرت بها نزوات الصّبا * بساحاتها والشّباب المعارا
هامش
( 1 ) يوم الغدير : مر ذكره في توضيح معنى البيت الثالث السابق لهذا ، وثلجت نفوسهم :
أي سرّت ، وأدوى : أمرض وأصاب بالداء ، وفي ( س ) أودى ومعناه أهلك والظاهر تصحيفها عما أثبتناه .
( 2 ) في ( س ) والغدبر « قلعت » بدل « قلقت » وهو ضد المعنى المراد .
( 3 ) المهرية : من النوق الموصوفة بسرعة الجرى وتنسب إلى مهرة بن حيدان من قضاعة ، وأشبت الهموم بساحته : أي اكتنفته وألمت به ، وأصحر : خرج إلى الصحراء .
( 4 ) عج : أمرر وأقم ، والغري : موضع مدفن أمير المؤمنين عليه السلام ، وفي ( ه ) و ( ش ) « البرا » في موضع « الثرى » .
( 5 ) ولد « سنة 339 » ودرس علم النجوم ، واتصل ببهاء الدولة بن عضد الدولة ، وبلغ بعلم النجوم عنده منزلة لم يبلغها أمثاله ، وكان الوزراء يخدمونه ، وحمل إليه فخر الملك مرة مائة ألف دينار فاستقلها ، ثم تدنت حاله وأضاق وافتقر واغترب ، وتوفى على ذلك سنة « 418 » . راجع الكامل في حوادث هذه السنة ( مصطفى ) .
ذكر ابن الجوزي في المنتظم « ج 8 ص 36 - 37 » بأنه توفى سنة « 419 » كما جاء في الديوان أيضا حيث رثاه المرتضى بالقصيدة التي مطلعها :لو كنت أملك للأقدار واقية * دفعت عنك أبا الخطاب ما طرقا( الصفار )
( 6 ) السحق : البالية ، والبرود : جمع البرد وهو الثوب .