ومغنى إذا اضطربت بالرّجال * رحال الرّكائب كان القرارا « 1 »
فلله درّك من آخذ * وقد وتر المجد للمجد ثارا « 2 »
ومن جبل « ما استجار المروع » * به في البوائق إلّا أجارا « 3 »
فتى لا ينام على ريبة * ولا يأخذ « الغمّ » إلّا اقتسارا « 4 »
ولا يصطفى غير سيّارة * من الذّكر خاض إليها الغمارا
وقد جرّبوك خلال الخطو * ب عىّ بهنّ لبيب فحارا
فما كنت للرّمح إلّا السّنان * ولا كنت للسّيف إلّا الغرارا « 5 »
وإنّك في الرّوع كالمضرحىّ * أضاق على الطائرات المطارا « 6 »
وكم لك دون مليك الملوك * مقام ركبت إليه الخطارا
وملتبس كالتباس الظّلا * م أضرمت فيه من الرّأى نارا
وكنت اليمين بتلك « الشّغوب » * وكان الأنام جميعا يسارا « 7 »
ولمّا تبيّن عقبى الأمور * وأسفر ديجورها فاستنارا « 8 »
درى بعد أن زال ذاك المرا * ء من بالصّواب عليه أشارا « 9 »
هامش
( 1 ) المغنى : المنزل .
( 2 ) وتر : ظلم ، والوتر : الثأر .
( 3 ) في ( ه ) « ما استجار العفاة » في موضع « ما استجار المروع » وفي ( س ) « ما استراع المروع » والمروع : الخائف الفزع ، والعفاة طالبو المعروف . والبوائق : جمع البائقة وهي الداهية .
( 4 ) في « ه » « الهم » بدل « الغم » قيل الهم لما سيكون والغم بما كان ، وفي ( ه ) « اقتصارا » بدل « اقتسارا » والاقتسار : الجبر والقهر .
( 5 ) الغرار ( بالكسر ) : الحد .
( 6 ) المضرحى : من الطيور الجوارح كالصقر والنسر .
( 7 ) في النسخ « الشعوب » بالعين والصحيح ما أثبتناه ، والشغوب : جمع الشغب وهو الفتنة .
( 8 ) ديجورها : ظلامها .
( 9 ) المراء : الشك .