ذؤابتاه نجادا سيف مقلته * وجفنه جفنه وافرنده الحور « 1 »
ضفيرتاه على قتلى تضافرتا * فمن رأى شاعرا أودى به الشّعر ؟
* * *
وقال في النسيب أيضا :
كم في الكثيب وكم عارضته قمر * يودّ أنّ له من حسنه القمر « 2 »
يجنى علىّ سقاما سقم مقلته * وكلّ جرم جناه الحبّ مغتفر
قال العواذل سرعا ما عشقت وما * يدرون أنّ طريق العشق مختصر
وما الصّبابة إلّا خلسة عرضت * سمع جناها على الأحشاء أو بصر
النار في كبدي مذغبت عن بصرى * ومن جفونى وقد فارقتني المطر
* * *
وقال في الشيب :
قالت مشيبك فجر والشّباب إذا * زرناك ظلمة ليل فيه مستتر
فقلت من كان هجرى الدّهر عادته * ما إن له ببياض الشّيب معتذر
لا تسخطيه فهذا الشّيب مظهرة * على عيوب بضدّ الشّيب تستتر
ترين منّى وضوء الشيب يفضحني * ما زاغ عنه - ورأسي أسود - البصر
* * *
وقال رضى اللّه عنه [ في الحكمة ] :
كلّ امرئ ناله جدّ فأسعده * وإن أساء إلى الأقوام معذور « 3 »
هامش
( 1 ) الإفرند : وشى السيف أو جوهره .
( 2 ) كذا في الأصل « أن له » وفي الشطر بعض الغموض في المعنى وبعض الضعف في التركيب والظاهر تحريفه .
( 3 ) الجد ( بالفتح ) : الحظ والبخت ، وكأن المرتضى رضى اللّه عنه أخذ هذا المعنى من قول جده المرتضى علي عليه السلام حيث يقول :« عيبك مستور ما أسعدك جدّك »